اتفق أغلب النقاد وخبراء الكرة السعودية على أن فريق الهلال قدم مباراة جيدة أمس أمام مضيفه ويسترن سيدني في ذهاب نهائي دوري أبطال آسيا رغم خسارته بهدف، مؤكدين على ضرورة تغيير التكتيك في مباراة الإياب، لضمان الفوز بأكثر من هدف والحصول على اللقب القاري.
وعزا مدني رحيمي الخسارة إلى عدم التعامل الجيد من المدرب الهلالي مع أحداث المباراة، وتأخره في إجراء التغييرات، وكذلك عدم زجه برأس حربة آخر إلا في آخر دقيقة من الوقت بدل الضائع، وقال: كان من المفترض أن يستغل المدرب أفضلية فريقه ويلعب بمهاجم ثان منذ منتصف الشوط الثاني، كما أن عدم تركيز اللاعبين أمام المرمى لم يكن له مبرر، حيث رفضوا أن يترجموا كل الفرص التي أتيحت لهم للتسجيل، وخطف الفوز على الفريق الأسترالي على أرضه، مبينا أن عدم التسديد من خارج منطقة الجزاء والبحث عن الأخطاء القريبة من مرمى سيدني كانا من العوامل التي سهلت مهمة الدفاع الأسترالي الذي استطاع أن يوقف الهجمات الهلالية المعتمدة بشكل كبير على الكرات العرضية التي يجيدها الفريق الأسترالي، وتعد نقطة قوته الكبرى.
وأضاف رحيمي: أكثر ما أخشاه على الفريق الهلالي أن يتأثر لاعبوه نفسيا بنتيجة المباراة التي كانوا فيها الأفضل على مدى الشوطين، مشددا على أهمية أن يدخل الفريق المباراة المقبلة بتكتيك مناسب، يعتمد على عدم التسرع في البحث عن هدف التعادل، لأن النتيجة ليست بالكبيرة، وكذلك لأن الفريق الأسترالي سيلعب بنفس الطريقة التي لعب بها في الذهاب، وهي التراجع الكامل لعناصره والاعتماد على الهجمات المرتدة لخطف هدف ينهي به المباراة، متمنيا أن يقرأ المدرب الهلالي خصمه جيدا في مباراة الإياب وألا يتأخر في التغييرات كما تأخر في مباراة الذهاب.
اللعب بواقعية
من جانبه أكد المدرب الوطني عبدالعزيز الخالد أن الهلال قدم كل ما يمكن تقديمه، المباراة كان فيها تنظيم رائع، وفيها حركة بدون كرة، مع السرعة في الأداء، وكانت الجماعية فيها مع الوصول إلى المرمى بأسهل الطرق مذهلة، ولكن الفريق لم يحالفه التوفيق، وقال: حينما لا تسجل تكون النتيجة مغايرة لمجريات المباراة، كان لعدم التركيز أمام مرمى الخصم دور كبير في الصيام عن التسجيل.
وانتقد الخالد الطريقة التي انتهجها لاعبو الهلال بالضغط على الخصم طيلة شوطي المباراة، مشيرا إلى أنه كان من المفترض أن يتراجعوا في بعض فترات المباراة لإعطاء الفريق الأسترالي الفرصة للخروج من منطقته، وبالتالي مباغتته بهجوم مرتد، مضيفا: اتضح عدم تركيز لاعبي الهلال في لعبة الهدف الوحيد من المدافعين ياسر الشهراني وكواك وديجاو، فالأول أخفق في تغطية اللاعب الذي أرسل التمريرة والآخر لم يتمركز جيدا لتغطية المهاجم صاحب الهدف، وما عدا ذلك فإن الفريق كان في أفضل حالاته، والمدرب تعامل جيدا مع المباراة من حيث التشكيلة الأولية، والطريقة التي لعب بها، فقط ما يعاب عليه هو تأخره في إشراك يوسف السالم الذي كان من المفترض أن يقحمه منذ الدقيقة 80 لإعطائه مزيدا من الوقت لتقديم ما لديه وللضغط على الدفاع الأسترالي بمهاجمين.
وحول التعامل المطلوب في مباراة الإياب، أوضح الخالد: بهذا الأداء يمكن للهلال أن يكسب المباراة المقبلة، ولكن من المهم جدا أن يلعب الفريق بواقعية، وعدم الاندفاع غير المبرر، وليكسب الهلال عليه أن يتبع ثلاث خطوات، أولها التعامل مع نتيجة المباراة على أنها منطقية تماما، وألا يتم الضغط على اللاعبين والمدرب والإدارة، وبإلامكان التعويض في أي دقيقة، والثانية هي الدعم الجماهيري والحضور الكبير المنتظر الذي يجب أن يكون تحفيزيا وليس للمشاهدة فقط، والثالثة وهي الأهم عدم الاندفاع أو التسرع غير المبرر.

