أثارت مشاركة اللاعب البرازيلي جوبسون المحترف السابق في صفوف الاتحاد، والموقوف من قبل اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات مع ناديه الجديد في الدوري البرازيلي، أثارت تساؤلات عديدة في الشارع الرياضي السعودي في الأيام الماضية، حول قانونية تلك المشاركة، ومدى قوة تنفيذ قرارات اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات على الصعيدين المحلي والدولي.
وكان جوبسون شارك الأحد الماضي مع ناديه بوتافوجو، بعد أن خاض تجربة فاشلة مع الفريق الجداوي وعاد للركض من جديد للمرة الأولى ضد نادي سبورت ريسيفه، بعد أن منحته المحكمة العليا الرياضية البرازيلية STJD الضوء الأخضر للركض مجدداً على المستطيل الأخضر، ناقضة بذلك قرار اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات.
قصة الإيقاف
وتعود قصة إيقاف جوبسون إلى منتصف أبريل من العام الحالي، عقب امتناع اللاعب عن الخضوع لفحص المنشطات إضافة إلى رفضه حضور جلسات التحقيقات، قررت على إثرها آنذاك اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات إيقافه لمدة 4 سنوات، قبل أن تقوم لجنة الاستئناف بمضاعفة العقوبة من 4 سنوات إلى 8 سنوات في سبتمبر الماضي بسبب انتهاك اللاعب للفقرة (3/2) من اللائحة السعودية للرقابة على المنشطات، وحيث لا يوجد أي مبرر لإلغاء العقوبة فإن هذا الانتهاك يجب أن تكون عقوبته معيارية، مما يستوجب معه معاقبته من جديد طبقا للمادة (10/7) المتعلقة بالانتهاكات المتعددة وهي الإيقاف (من 8 سنوات إلى مدى الحياة)، وفقا للائحة السعودية للرقابة على المنشطات، واللائحة الدولية لمكافحة المنشطات WADA ولائحة المنشطات بالاتحاد الدولي لكرة القدم.
قرار محلي
وعلمت “مكة” من مصادرها الخاصة في البرازيل أن سبب رفع الحظر عن جوبسون، والذي استندت عليه المحكمة العليا الرياضية البرازيلية STJD هو أن قرار اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات كان ضمن نطاق الدوري المحلي وليس شاملاً للدوريات العالمية، إضافة إلى أن فحص المنشطات الذي تغيب عنه جوبسون كان في فترة توقف في حصة تدريبية بنادي الاتحاد، وليس بعد مباراة مباشرة بحسب ما هو معمول به في كافة دول العالم.
مؤامرة اتحادية
وكانت “مكة” قد تواصلت مع جوبسون من مقر إقامته في ريو دي جانيرو، لمعرفة انطباعه المبدئي عن عودته للملاعب مجدداً بعد رفع الإيقاف عنه حيث ذكر بأنه سعيد للغاية وأن ما حدث له في نادي الاتحاد كان مجرد “مؤامرة” تم تدبيرها من قبل بعض الأشخاص للتخلص منه، ولا يطالب بحقوقه المالية والتي وصلت إلى 5 أشهر دون أن يستلم منها شيئا.
وقال البرازيلي جوبسون والذي سبق وأن تعرض لعقوبة الإيقاف لمدة عامين في 2009 م بسبب تعاطيه للكوكايين حينما كان يمثل بوتافوجو في تلك الفترة : بأن قرار المحكمة العليا الرياضية البرازيلية هو بمثابة شهادة براءة لي حتى وإن كان القرار لفترة موقتة، مشيراً إلى أنه بصدد رفع شكوى للفيفا ضد إدارة الاتحاد بسبب رفضها تسليمه مستحقاته المالية.
شكوى رسمية
وفي ذات السياق، ذكر المحامي البرازيلي الشهير “ماركوس موتا” بأن موكله جوبسون قد تحصل على موافقة المحكمة العليا الرياضية البرازيلية بمواصلة نشاطه استنادا على معلومات مقدمة من قبل الفيفا، مشيراً إلى أنه لا يود التحدث بإسهاب عن القضية في الفترة الحالية، وأنه بصدد رفع شكوى أخرى للفيفا ضد نادي الاتحاد، بسبب امتناعه عن دفع مستحقات جوبسون لعدة أشهر، مبديا استغرابه من سماح الفيفا لنادي الاتحاد بالتعاقد مع لاعبين آخرين في الوقت الذي امتنع فيه النادي عن تسديد مستحقات لاعبين سابقين.
يذكر أن موتا هو محام للعديد من النجوم العالميين، أمثال نجم برشلونة “نيمار” إضافة إلى قائد البرازيل، مدافع باريس سان جيرمان “تياجو سيلفا”وسبق أن كسب موتا 4 قضايا سابقة ضد الاتحاد، كانت من قبل نادي فيتوريا البرازيلي إضافة إلى شكوى سابقة كانت مرفوعة من قبل اللاعبين “ليما، اوبينا، ريناتو” وهو حالياً مكلف أيضاً من قبل لاعب الاتحاد السابق “دييجو سوزا” والذي سبق أن مثل الاتحاد قبل موسمين من الآن.
إجراءات واضحة
وكانت اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات قد أكدت عبر بيان أصدرته في الساعات الماضية، أن إجراءاتها في قضية جوبسون والذي صدر بحقه قرار بالإيقاف عن المشاركات المحلية والدولية لمدة 4 سنوات من تاريخ الإيقاف الموقت 1أبريل 2014 وكذلك صدور قرار لجنة الاستئناف السعودية لقضايا المنشطات بإيقاف اللاعب لمدة 8 سنوات من تاريخ الإيقاف الموقت 1أبريل 2014 واضحة ومتطابقة مع الأنظمة والقوانين الدولية بناءً على إفادة الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات WADA.
مشيرة إلى أنها بانتظار مراجعة الإجراءات المتعلقة بقرار لجنة الاستئناف القاضي بإيقافه لمدة 8 سنوات.

