فجرت رسائل المباركة القصيرة عبر الهواتف بالعام الهجري الجديد موجة من الجدل حول جواز التهنئة، أو رفضها واعتبارها بدعة، على الرغم من أن بعضها يدور حول الوعظ والتذكير بختم السنة بالأعمال الصالحة، والتوصية بالصلوات والعبادات، فيما يأتي بعضها محملا بالأمنيات السعيدة.
صاحب هذا الجدل الحديث عن مدى ارتباطها بالبدعة فحذر البعض من ترويجها، فيما رأى البعض أن المباركة مجرد عادة توطد الصلات بين الناس ولا حرج في تبادلها.
يوضح أستاذ الشريعة بجامعة أم القرى الدكتور أحمد البناني فيما يخص هذا السياق بأن التهنئة بالعام الهجري الجديد يمكن أن تؤدي للبدع حيث البعض يرسل أحاديث عن الرسول، صلى الله عليه وسلم، لم ترد عنه في هذه المناسبة وهذا لا يجوز، ولكن هناك جانبا آخر جيد في سياق التهنئة بالسنة الجديدة إذ يذكر البعض بالعبادة ويحذر من ذهاب العمر في معصية الله أو يطالبك بمحاسبة نفسك ومراجعة حياتك.
وحذر البناني من الغلو في التهنئة وشدد على ضرورة الابتعاد عن إقامة الاحتفالات في رأس السنة وبذل المال فيها، معتبرا ذلك دخيلا علينا وتقليدا للغرب في أعيادهم.
ومن جهته يقول رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمكة المكرمة سابقا الدكتور أحمد الغامدي إن التهنئة في بداية السنة الهجرية من حسن المعاملة وتدخل من العادات ولا تدخل من أمور الدين وعليه فتبادل التهنئة ببداية العام الهجري لا بأس به ولا حرج فيه وتؤلف بين القلوب وتقربها ببعض ويعتبر من صلة الرحم، وأضاف بأن الدعاء للمسلمين ببداية عام هجري جديد بالخير والبركة لا يوصف بالبدعة.