عشية استئناف المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية غير المباشرة غدا في القاهرة حول تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، قالت دراسة دولية إنه “من أجل تحقيق وقف إطلاق نار دائم، فإن المطلوب ليس فقط أن تجري إسرائيل تغييرا كبيرا لسياستها حيال قطاع غزة، بل إن ما لا يقل أهمية هو أن تتخذ حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية المزيد من الخطوات لتنفيذ اتفاقية المصالحة بينهما لتمكين إعادة البناء وتحقيق الاستقرار للحياة اليومية في القطاع”.
وما لم تحدث تطورات اللحظة الأخيرة فإن أعضاء الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي سيبدآن بالوصول إلى القاهرة اليوم بناء على دعوة من مصر لاستكمال ما توصلا إليه في 26 أغسطس الماضي حول وقف إطلاق النار في غزة.
وذكر مسؤولون فلسطينيون أن المحادثات ستتناول رفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة وإعادة بناء وتشغيل المطار والميناء في القطاع، إضافة إلى موضوع الإفراج عن أسرى من السجون الإسرائيلية.
ولكن مجموعة الأزمات الدولية، التي تتخذ من بروكسل مقرا لها، حذرت في دراسة حديثة من أنه “بعد حوالي شهرين من الحرب المدمّرة التي أدت لمقتل 72 إسرائيليا وأكثر من 2100 فلسطيني، فإن الأسباب الكامنة وراء تلك الحرب لا تزال دون تسوية”.
وترى مجموعة الأزمات الدولية، في دراستها التي جاءت تحت عنوان “نحو وقف إطلاق نار دائم في قطاع غزة” أن تحقيق وقف إطلاق نار أكثر استدامة أمر ممكن وقالت “حتى في الوقت الذي يعمل فيه المجتمع الدولي مع مصر وإسرائيل لتسهيل حركة السلع والأشخاص من وإلى غزة، فإن تحقيق المصالحة بين حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية أمر بالغ الأهمية”.
وأشارت إلى أنه “على إسرائيل أن تسهّل الوصول لقطاع غزة من أجل إعادة البناء.
طالما أمكن التحقق من الطريقة التي يستعمل بها الاسمنت بموجب الآلية الصارمة التي تم وضعها لمراقبة ما يسمى المواد ذات الاستخدام المزدوج، وطالما تم تقديم ضمانات لا ينبغي لإسرائيل أن توقف الآلية حتى لو اكتشفت أن أنفاقا تبنى باستعمال اسمنت يتم الحصول عليه بطرق أخرى”.
وطالبت مجموعة الأزمات “الجهات المانحة أن تفعل أكثر من مجرد التعهد بتقديم الأموال، التي لن تحقق الكثير إذا كان لا يمكن تنفيذ المشاريع التي تمولها”.
في غضون ذلك تواصلت المواجهات في القدس الشرقية المحتلة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي وسط تهديدات إسرائيلية بقمع الانتفاضة في المدينة.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية اعتقال 4 فلسطينيين في المدينة بداعي مواجهة الاحتلال.