لم يستطع مواطنون بمكة المكرمة كتم دهشتهم إزاء توقف سيارات تابعة لبلدية العمرة الفرعية للشراء من باعة مخالفين اتخذوا من السيارات الخربة بسطات لبيع الخضار والفواكه، متهمين البلدية بالتساهل مع العمالة المخالفة.
وقال عدد من المواطنين لـ»مكة» إن مقر البلدية يقع على نفس الشارع محل المخالفات إلا أنها تتجاهل التعامل مع الموقف منذ أكثر من 5سنوات، وأنهم لاحظوا لجوء مراقبي وموظفي البلدية بالسيارات الرسمية للشراء من هؤلاء الباعة الذين أحالوا سيارات الخردة إلى متاجر عشوائية لبيع الخضار والمواد الغذائية أمام الإدارة العامة للدفاع المدني بمكة المكرمة على طريق المدينة المنورة، متسببين في عرقلة السير وتشويه المنظر العام وربما بيع الخضار التالف والمواد الغذائية منتهية الصلاحية في ظل غياب الرقيب.
وأوضح عمر القرشي، من سكان حي النوارية، أنه وجيرانه يعانون من وجود هؤلاء المخالفين الذين يستغلون الموقع بالكامل للبيع والشراء العشوائي متخذين عددا من السيارات المهجورة لعرض بضائعهم والنوم بها.
من جانبه ذكر المواطن رحيمي سطام أن بلدية العمرة تتجاهل التجاوب مع مطالب المواطنين بإزالة السيارات ومستغليها من المخالفين الذين باتوا يهددون السكان مع تزايدهم على الموقع المسكوت عنه منذ سنوات، لافتا إلى عدم تعامل مراقبي البلدية مع الموقف سوى بزيارتهم يوميا والشراء منهم والتضييق على الشباب السعوديين في حال حذوا حذوهم لطلب الرزق.
وحاولت «مكة» التحدث إلى عدد من الباعة الموجودين بالموقع الذين بدوا متخوفين من الحديث غير أنه اتضح أن هناك تفاوتا في أوقات وجودهم.
وفي موازاة ذلك، أفاد المتحدث باسم أمانة العاصمة المقدسة، عثمان مالي، أنه بالرجوع لمسؤولي بلدية العمرة الفرعية أكدوا حرصهم على منع الظواهر السلبية كالبسطات العشوائية، وأن الموقع الذي انتقل إليه أصحاب البسطات موقع جديد، وليس صحيحا إطلاقا أنه منذ سنوات حيث لجؤوا إليه بعد أن ضاقت بهم السبل من جراء الملاحقة المستمرة.
وعن السيارات المهجورة التي يستغلها المخالفون قال إنها تعود لمواطنين تم تطبيق النظام بحقهم غير مرة بفرض غرامات مالية وهم معروفون لدى مراقبي البلدية، مبينا أن الموقع الحالي لا يعرقل الحركة بأي حال من الأحوال لأنه منطقة محور لمشروع جسر النوارية الجديد، ولم يكن لهذه البسطات أي وجود قبل ثلاثة أشهر تقريبا، وأن هناك تعاونا مشتركا مع الجهات الأمنية لمحاربة ومعالجة هذه الظاهرة وغيرها من الظواهر السلبية.