تقدم الرئيس المصري القائد الأعلى للقوات المسلحة عبدالفتاح السيسي أمس الجنازة العسكرية التي أقيمت لشهداء القوات المسلحة الذين قتلوا أمس الأول خلال الهجوم الإرهابي الغادر على نقطة ارتكاز أمنية تابعة للقوات المسلحة بالشيخ زويد بشمال سيناء.
وأدى السيسي صلاة الجنازة وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء مصر، وقام بتقديم العزاء لأسر الشهداء، مؤكدا أن مثل هذه العمليات الإرهابية الغادرة لن تنال من عزيمة وإصرار الشعب المصري وقواته المسلحة على اقتلاع جذور التطرف والإرهاب.
وحضر مراسم الجنازة المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء والفريق أول صدقى صبحي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة وكبار قادة القوات المسلحة والشرطة المدنية وأسر الشهداء.
وكان السيسي اتهم جهات خارجية دون أن يسميها بتقديم الدعم لمنفذي حادث العريش الإرهابي، الذي راح ضحيته 26 جنديا، مشيرا إلى أن هدف المخططات الإرهابية هو “كسر إرادة المصريين وجيشها”.
وأضاف في كلمته للشعب عقب ترؤسه اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة أمس أن مصر تخوض الآن “معركة وجود” بعد أن أعلنت الحرب على الإرهاب الذي كان يستهدف تحويل سيناء إلى بؤرة إرهابية.
وكشف السيسي عن اتخاذ إجراءات على الحدود مع قطاع غزة لإنهاء خطر الإرهاب، مطالبا المصريين بالانتباه لما يحاك لهم من فتن ومؤامرات لإسقاط دولتهم، ومعربا عن ثقته من وقوف الشعب بجانب الجيش والشرطة.
وشدد على أن مصر مصرة لاستعادة مكانتها أو ما يزيد، وهذا أمر يواجه بمخططات إرهابية من الأعداء.
وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة أصدر بيانا عقب اجتماعه أكد فيه أنه تابع ببالغ الاهتمام مجريات الأحداث وتطورات الأوضاع على الاتجاهات الاستراتيجية المختلفة وخاصة في سيناء، ودرس الإجراءات المطلوب اتخاذها لمواجهة الإرهاب، ووضع الخطوات لتنفيذ توصيات بإعلان حالة الطوارئ في مناطق بسيناء.
كما تم تكليف لجنة من كبار قادة القوات المسلحة لدراسة ملابسات الأحداث الإرهابية الأخيرة بسيناء واستخلاص الدروس المستفادة والتي من شأنها تعزيز جهود مكافحة الإرهاب بكافة صوره.
وعقدت جلسة مشتركة مع قيادات هيئة الشرطة المدنية أمس لتنسيق الجهود والمهام.
وفي سياق متصل، تم رفع درجة الاستعداد القصوى بالمعابر المائية، على المجرى الملاحي لقناة السويس، والأماكن الحيوية، بالتزامن مع جريمة سيناء، وتجري حملات تمشيط في الدروب الصحراوية، شرق قناة السويس، والمناطق التي يشتبه في إيوائها للخارجين عن القانون.
من جانبه قال نبيل نعيم مؤسس تنظيم الجهاد السابق إن مقاتلين من العراق وسوريا دخلوا سيناء، ونفذوا “عملية الشيخ زويد”.
وأضاف أن منفذي الحادث، شاركوا في معارك كبرى في سوريا والعراق ويتضح ذلك في التطور النوعي في طريقة تنفيذ العملية .
على صعيد آخر، شهدت مدينة كفر الزيات، أمس انفجار قنبلتين أحدثتا صوتا ودويًا هائلا، حيث انفجرت الأولى بمنطقة المنشية أمام شرطة المرافق، وأسفرت عن إصابة أحد أفراد الشرطة، فيما انفجرت قنبلة أخرى بجوار موقف الأتوبيس بكفر الزيات وأحدثت دويًا هائلا.

.. والتعاون الإسلامي تدين الهجوم

أعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد بن أمين مدني، عن إدانته الشديدة للهجوم الإرهابي الذي وقع أمس الأول في سيناء.
وأكد في بيان صحفي صادر أمس موقف منظمة التعاون الإسلامي المبدئي والثابت الذي يدين الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، مجددا تضامن المنظمة مع جمهورية مصر العربية، ومع دعم أمنها واستقرارها.
وأعرب مدني عن خالص تعازيه لأسر الضحايا وتمنياته بالشفاء العاجل للجرحى.