قال سكان ومسؤولون وتجار في قطاع النفط إن تنظيم داعش لا يزال يستخرج النفط في سوريا ويبيعه، وطور أساليبه في تجارته على الرغم من الضربات الجوية التي تنفذها قوات التحالف منذ شهر بهدف القضاء على هذا المصدر الكبير للدخل لدى التنظيم.
وعلى الرغم من أن الضربات استهدفت بعض المصافي الموقتة التي يديرها سكان محليون في المناطق الشرقية التي يسيطر عليها التنظيم، إلا أنها تفادت الآبار التي يسيطر عليها التنظيم.
ويقوض هذا فعالية الحملة، ويعني أن المتشددين لا يزالون قادرين على التربح من مبيعات النفط الخام بما يصل إلى مليوني دولار يوميا، حسبما يفيد عاملون في مجال النفط في سوريا ومسؤولون سابقون في قطاع النفط وخبراء في مجال الطاقة.
وقال عبدالله الجدعان وهو شيخ عشيرة في الشحيل، وهي بلدة سورية منتجة للنفط في محافظة دير الزور إن التنظيم يبيع النفط «ويزيد عمليات التنقيب في آبار جديدة بفضل حلفاء من العشائر ويستغل عدم قدرة التحالف على ضرب حقول النفط».
ويقول محللون إن القوات التي تقودها الولايات المتحدة تريد تفادي ضرب المنشآت النفطية بشدة لأن هذا من شأنه أن يضر المدنيين أكثر من المتشددين، وقد يؤدي ذلك إلى تطرف السكان المحليين.
ويشتري معظم النفط تجار محليون، ويلبي الاحتياجات المحلية للمناطق التي يسيطر عليها متشددون في شمال سوريا، لكن بعض النفط منخفض الجودة بعد تكريره بشكل بدائي يتم تهريبه لتركيا، حيث يبلغ السعر نحو 35 دولارا للبرميل.
وأدى ذلك إلى انتعاش تجارة مربحة عبر الحدود.
وقال أندرو تابلر وهو باحث كبير في معهد واشنطن المتخصص في الشؤون السورية «خياراتنا محدودة إلا إذا ضربت الآبار، لكن هذا لن يصيب الدولة الإسلامية فحسب بل سيصيب السكان بأكملهم، وهو أمر لا تقوم به الولايات المتحدة بسهولة».
وقال مسؤول أمريكي قبل بداية حملة القصف بفترة قصيرة إن واشنطن تريد الحفاظ على أجزاء من البنية الأساسية النفطية السورية على أمل أن تستخدم بعد الحرب إذا هزم التنظيم وقوات الرئيس بشار الأسد.