ذكرت الهيئة العامة للطيران المدني أنها لم تتلق أي شكوى من المنظمات الدولية المتخصصة أو الناقلات الجوية المستخدمة للمجال الجوي السعودي تتعلق بإدارة الحركة الجوية.
وقالت الهيئة في تعقيب على ما نشرته «مكة» الاثنين الماضي بعنوان «خطورة تقارب الطائرات السعودية 7 أضعاف المعدل العالمي»: لم يسبق للهيئة العامة للطيران المدني أن تلقت أي شكوى من المنظمات الدولية المتخصصة أو الناقلات الجوية المستخدمة للمجال الجوي السعودي، في الوقت الذي تحتم فيه الإجراءات الدولية التحذير من الطيران في الأجواء غير الآمنة، بل إن كثيرا من الناقلات الجوية تفضل الطيران عبر الأجواء السعودية، رغم توفر خيارات أخرى أقل زمنا، ثقة منها بسلامة إدارة الحركة الجوية في السعودية.
وأضافت أنه من المعروف لدى المعنيين أن منظمة الطيران المدني الدولي تقوم بعمليات تدقيق للإشراف على مستوى سلامة الملاحة الجوية في جميع الدول المنضوية في عضويتها، وذلك من خلال برنامج الرصد المستمر لمستويات السلامة، وتمكنت الهيئة في الآونة الأخيرة من إحراز نسبة نجاح بلغت 98 % ضمن هذا البرنامج، على الجانب الآخر، فإن السعودية تم انتخابها ولعدة دورات -منذ 1986وحتى الآن- عضوا في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) التابعة للأمم المتحدة ضمن 12 دولة تصنف على أنها أكثر الدول التي تقدم خدمات للملاحة الجوية الدولية، كما أن للمملكة عضوية في مفوضية الملاحة الجوية التابعة للإيكاو، وهي الدولة الوحيدة من دول الشرق الأوسط التي تتمتع بتلك العضوية، وأعيد انتخابها في تلك المفوضية لدورتين متتاليتين.
وشددت على أن السعودية ما كان لها أن تتبوأ هذه المكانة الدولية إن لم تتوفر سلامة وانسيابية الحركة الجوية بأجوائها، من خلال الإمكانات البشرية والتقنية، مشيرة إلى أنها تنبأت بالنمو السريع للحركة الجوية محليا وإقليميا وأنشأت مركزين للمراقبة الجوية بكل من جدة والرياض وتم تشغيلهما في 2009، وتقوم بمراجعة تقسيم القطاعات الجوية بصفة مستمرة من ذلك على سبيل المثال وليس الحصر أن الحركة الجوية للطائرات العابرة لأجواء المملكة كانت تدار من مركز المراقبة الجوية بجدة ومن خلال أربعة قطاعات، ومع افتتاح المركزين بكل من جدة والرياض تم استحداث عدة قطاعات إلى أن بلغت 12 قطاعا منتصف 2014 تعمل على مدار الساعة بمساحات تتلاءم مع حجم وانسيابية الحركة الجوية بكل قطاع، ما مكن المراقب الجوي من إدارة الحركة الجوية بسلامة.