فيما تراهن وزارة الصحة على التدابير الاحترازية التي تبنتها مديرية الشؤون الصحية بمحافظة الطائف للحد من من تطور كورونا في مركز الكلى بمستشفى الملك عبدالعزيز في ظل وجود 6 حالات من مرضى المركز مصابين بالفيروس، قال مصدر بصحة الطائف لـ»مكة» إن 400 مريض كلى لا يثقون بتلك الإجراءات ويتخوفون من العلاج بالمركز.
وضمت الوصفة الوقاية التي خرجت بها صحة الطائف: تحويل المسافة بين مرضى الكلى أثناء جلسات الغسيل من 1.5م إلى 2.5م وإيجاد غرف للتعرف على العلامات الحيوية على مرضى الغسيل الكلوي قبل بدء جلسات الغسيل، لتوفير الوقاية اللازمة لمنع انتقال العدوى.
في هذه الأثناء، سجلت وزارة الصحة أمس إصابة جديدة بفيروس كورونا لمواطن (75 عاما) في الطائف، في حين تماثلت ممارسة صحية (35 عاماً) للشفاء في المحافظة ذاتها، ليرتفع عدد المصابين بالمرض منذ 2012 إلى 775 شخصاً في السعودية توفي منهم 329.
ونقل المتحدث الرسمي لصحة الطائف سراج حميدان لـ»مكة» حالة الرضى من خلال حديثه عن خطة إدارته في مواجهة المرض بمركز الكلى والذي يمر عليه أسبوعيا 400 مريض لعمل التنقية الدموية.
وقال: »وضعنا خطة تنفيذية لتوجيهات وزير الصحة المكلف المهندس عادل فقيه فور اكتشاف الحالات، تتضمن زيادة المسافات بين المرضى وتقليص عددهم من 9 مرضى في الغرفة الواحدة إلى 6 وسحب 25 مريضا يتبعهم 35 مريضا سيتم تحويلهم الأسبوع الحالي إلى مركز مستشفى الملك فيصل، وسحب 15 ممرضة لتشغيل المركز الجديد على حساب مركز الكلى بمستشفى الملك عبدالعزيز».
وأضاف أن صحة الطائف في انتظار الشركتين الأمريكية والسويدية لتسلم مراكز الغسيل وذلك من ضمن خطتها لتطويرها.

مخاوف المرضى

من جهته، أكد مصدر بصحة الطائف لـ»مكة» أن 400 مريض ومريضة بالكلى بدؤوا يعانون من تخوفات من دخول مركز الكلى في إشارة واضحة منهم لعدم ثقتهم بالخطة الاحترازية لصحة الطائف لمواجهة انتشار فيروس كورونا.
وأضاف المصدر أن مركز الكلى والعاملين به يبذلون جهودا لتنفيذ برامج توعوية للمرضى للتخفيف من أعراض الخوف لديهم وقال:» ربما هذا ناتج عن خبرتهم السابقة التي تكونت لديهم من خلال النقص الشديد الذي كان يعاني منه المركز سواء التوصيلات الطبية الرديئة أو انخفاض مستوى النظافة أو قلة الكادر التمريضي، والذي كان هو السبب وراء عدم التمكن من تشغيل مركز الكلى بمستشفى الملك فيصل المعطل منذ أربعة أعوام».
وأشار إلى أن سحب 15 ممرضة من ذوات الخبرة من مركز الكلى بمستشفى الملك عبدالعزيز لتشغيل مركز الكلى بمستشفى الملك فيصل إشكالية تضع صحة الطائف أمام أزمة قلة أعداد الكوادر التمريضية؛ حيث إن مركز الملك عبدالعزيز يعمل منذ سنوات في ظل مخالفة صريحة لنظام منظمة الصحة العالمية والتي تلزم بوجود 8 ممرضات لكل 9 مرضى وهذا لم يكن معمولا به حيث شغلت صحة الطائف مركزها بطاقة تشغيلية قدرها 50 % في الكادر التمريضي.
وبين المصدر أن المرضى والطاقم التمريضي الذي عمل مع مريض كورونا الذي توفى تم عزلهم جميعهم وتبين أن الممرضات غير مصابات فيما أصيب 3 مرضى من أصل 9 مرضى عملوا غسيلا كلويا في غرفة المصاب.

برامج تعقيم

إلى ذلك، طالب مدير المركز السعودي لزراعة الأعضاء إستشاري أمراض الكلى الدكتور فيصل شاهين بتطبيق برامج تعقيم عالية الجودة خلال الفترة الحالية في مراكز الغسيل الكلوي.
وقال أمس لـ»مكة» إن فيروس كورونا وصل إلى مراكز الغسيل الكلوي بسبب ضعف عمليات التعقيم قبل وصول المرض إليها، مضيفا أن نظام التعقيم الذي بدأ تنفيذه حاليا إن لم يكن متوافقا مع ما تتطلبه المرحلة من عمليات وأدوات ووسائل تعقيم معروفة طبيا فإن ذلك لن يوقف المرض لأنه وجد بيئة ضعيفة المناعة.
وعبر الدكتور شاهين عن شكوكه إزاء وضع الشركات الأجنبية ضمن خطة صحة الطائف لاحتواء المرض؛ حيث قال إن المساءلة تتعلق ببرامج عالمية يستطيع أي فريق طبي تنفيذها في ظل الدعم، ولن تجدي تلك الشركات في حال غياب هذه البرامج العالمية في مجال التعقيم.
وأرجع أسباب انتشار كورونا في مركز الكلى إلى تكدس المرضى خلال الفترة الماضية وعدم وفرة العاملين.

إجراءات صحة الطائف لمواجهة كورونا بمركز الكلى:

  • • تحويل المسافة بين المرضى أثناء جلسات الغسيل من 1.5م إلى 2.5م
  • • إيجاد غرف لمعرفة العلامات الحيوية على المرضى قبل بدء جلسات الغسيل.
  • • تقليص عدد المرضى من 9 في الغرفة الواحدة إلى 6.
  • • سحب 25 مريضا يتبعهم 35 مريضا سيتم تحويلهم الأسبوع الحالي إلى مركز مستشفى الملك فيصل.
  • • سحب 15 ممرضة لتشغيل المركز الجديد على حساب مركز الكلى بمستشفى الملك عبدالعزيز.