بغض النظر عن مستوى أهمية المناسبة ومجالها، أصبح أسلوب «السيلفي» للتصوير هو أول ما يفكر به كل شخص يرغب في توثيق أي حدث وتوثيق نفسه ضمن هذا الحدث، وقد يتضمن ذلك إشراك مجموعة من أصدقائه في اللقطة، إنها الموضة التي امتلأت بها مواقع التواصل الاجتماعي وأخذت الشركات في إنتاج معداتها وتطوير تقنياتها لتكون أكثر ملاءمة للجميع.
ولكن هل هي المرة الأولى التي يتم فيها منع التقاط صور السيلفي في مناسبة رسمية؟ هذا ما تبادر مباشرة لأذهان العشرات من زوار معرض صدمة حضارية الذي نظمته «لاود ارت» في الرياض الأسبوع الماضي عندما رأوا لوحة صريحة تعد هي الأولى من نوعها، تنص على منع التصوير الذاتي.
الزوار التزموا مباشرة بتنفيذ هذا المنع حيث لم يعمد أيٌّ منهم تقريباً على استخدام الطريقة الأكثر شيوعاً حالياً لالتقاط الصور، مكتفين بتصفح المكان واللوحات بأنظارهم، ومتحفظين قليلا على إظهار كاميرات هواتفهم الذكية، دون أن يجد أحد منهم داعياً للخوض في نقاش من قبيل لماذا يمنع المعرض السيلفي ولا يمنع التقاط الصور العادية؟وحدهم الذين يتمتعون بحس المخاطرة كان بإمكانهم التقاط صورة «سيلفي» أمام منظمي المعرض، وهو أمر لن يعود عليهم بأي نوع من الحرج فيما لو أقدموا عليه، حيث إن المنع لم يكن سوى حيلة عابرة ، كما أن اللوحة التحذيرية لم تكن سوى لوحة تعبيرية للفنانة والمصممة زهر السيد، اللوحة التي أعطاها هذا الموقف مبرراً عملياً لتكون جزءاً من معرض «تنفيذ الصدمة الحضارية».
هل سيمنع السيلفي في المناسبات الرسمية الثقافية؟
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
