أعلن مدير إدارة مرور العاصمة المقدسة العقيد سلمان الجميعي أن أيام التشريق في موسم الحج المقبل ستشهد تشغيل 100 حافلة، قابلة للزيادة، للعمل في النقل الترددي بطريق الملك عبدالعزيز، تخفيفا على المشاة وكبار السن والعجزة، وذلك بعد نجاح التجربة في الموسم الماضي.
وأوضح العقيد الجميعي لـ»مكة» أن إدارته تعاملت مع الزحام في منطقة العزيزية القريبة من المشاعر المقدسة، ومخطط النسيم، وحي الزاهر بإفراغها من الحافلات بسبب ضيق المكان، إذ سحبت 270 حافلة أودعت الحجز، كانت سترفع من درجة الزحام، بسبب وقوفها في وقت النفرة الأولى على طريق الملك عبدالعزيز، فأصابت الحركة بما يشبه الشلل، ثم جرى استدعاؤها بعد التأكد من الحاجة إليها يوم عرفة، بعد فرض غرامات عليها.

ملامح نجاح الخطة

وعدد مدير إدارة مرور العاصمة المقدسة ملامح نجاح خطة النفرة الأولى في التالي:

  • 1- في تحرير الحركة، تم إغلاق الطريق وعمل التفاف والعودة مرة أخرى، وإيجاد محاور ثلاثة أخرى، وزيادتها بمقدار % 100 عن محاور الأعوام السابقة، وتشغيل جزء من الطريق الدائري الرابع من نقطة العوالي حتى مخرج العكيشية، وذلك تخفيفا للضغط الذي يشهده الطريق الدائري الثالث أثناء الموسم، خصوصا أيام التروية والنفرة.
  • 2- إلغاء معظم الإشارات، وتوحيد الاتجاه في جميع المحاور المؤدية إلى المنطقة المركزية والمسجد الحرام.. كما تم التوسع في تطبيق النقل الترددي من ناحية أنفاق الملك عبدالعزيز وتنظيم الحركة المرورية وتوزيعها على الشوارع لضمان عدم حدوث أي اختناقات.
  • 3- إيجاد بدائل مناسبة جديدة للتحكم بعدة شوارع رئيسية ومهمة من أهمها حي العزيزية المؤدي إلى الحرم المكي، نظرًا لكثرة الأسواق التجارية والفنادق والأبراج السكنية.. والعمل على تأمين كل التقاطعات والسماح للسيارات بالدورانات الحرة، والاستفادة من مواقف السيارات الموجودة في الأبراج التجارية لاستيعاب أكبر قدر ممكن من السيارات واعتماد الخطة ذاتها لشوارع إبراهيم الخليل والستين والرصيفة.
  • 4- إغلاق الإشارات وجعل الالتفاف حرًا لتسهيل الحركة المرورية، كما تم منع وقوف الحافلات داخل الشوارع الضيقة وعمل جولات بالدراجات النارية ومتابعة المنطقة لحظة بلحظة لإخراج الحافلات المخالفة، ونقل المعتمرين عبر حافلات النقل العام إلى المنطقة المركزية.
  • 5- تشغيل المحاور الإشعاعية سواء فيما يخص باب الملك عبدالعزيز أو طريق بخش أو طريق إبراهيم الخليل وطريق جرول كما تم تطبيق نظام نقاط الفرز المتنقلة.
  • 6- تشغيل شارع إبراهيم الخليل والسماح بإيصال المركبات إلى دوار الهجلة وإذا زادت الكثافة المرورية يتم المنع من دوار الخرزة، وإذا اشتدت الكثافة المرورية يتم المنع من إشارة الطريق الدائري الثاني، ومن ناحية العزيزية تم السماح بدخول المركبات إلى أنفاق السوق الصغير، ومن ناحية أجياد يتم السماح بإيصال المركبات إلى تقاطع ريع بخش.
  • 7- وجود 5 مواقف داخلية للنقل الترددي في كدي، وطريق الملك عبدالعزيز، ونفق المسخوطة، ومواقف القشلة، واستحداث موقف جديد في حي جرول، يمكن لقاصدي البيت الحرام من المعتمرين والمصلين استخدامه، ومن ثم الركوب في حافلات للذهاب إلى المسجد الحرام.

الحركة في العزيزية

وقال العقيد الجميعي إن من ضمن الخطط السابقة في إغلاق بعض التقاطعات في شارع العزيزية العام، وضع حواجز تلافيناها هذا العام بفتح تلك التقاطعات، وجعلنها حرة الحركة، فنجحت الخطة.
وأشار إلى فرق متخصصة في رصد كثافة المركبات وأعدادها في الأحياء المجاورة من المشاعر المقدسة، والمناطق التي بها بعض السلبيات، فيتم تحليل تلك السلبيات بعد موسم الحج، ومناقشتها في فريق عمل متخصص، والتجهيز لخطة العام المقبل على ضوء تلك السلبيات.

جدوى الترددي بالرصيفة

وعن عدم استخدام طريق الرصيفة الترددي، أوضح أن موقف الرصيفة في موسم الحج لا يستفاد منه بسبب قلة أعداد الفنادق ودور السكن، وبعد الرصيفة عن مساكن الحجاج من المشاعر، فهي ليست قريبة من وقت الدخول والخروج، لذا الترددي لم يستفد منه كما حدث في موسم رمضان، الذي نجح نجاحا كبيرا.

التبكير بنقاط المنع

وتحدث العقيد الجميعي عن رصد سلبية أخرى تمثلت في دخول بعض المركبات من خارج مكة المكرمة، في ظل عدم وجود نقاط منع داخل العاصمة المقدسة، وتواجد سائقي أجرة يأتون إلى مكة المكرمة في وقت مبكر من بداية شهر شوال، مبينا أن العام المقبل سيتم تطبيق نقاط تفتيش خاصة لمنع السائقين غير المرخص لهم بالعمل داخل نطاق حدود مدينة مكة المكرمة، وسوف يتم التنسيق في ذلك مع وزارة الحج.

التزام حجاج الخارج

وأشار إلى رصد عدم التزام نحو % 50 من حجاج الخارج بالتوجيهات، بالبقاء داخل منى في النفرة الأولى، وإلزامهم بالتعليمات حتى يوم 13 من ذي الحجة لمنح الفرصة لحجاج الداخل، وحجاج مجلس التعاون الخليجي في الخروج في النفرة الأولى.

دعم محاور جديدة

وأفصح الجميعي عن سلسلة من الإجراءات سترى النور قريباً، وهي تشغيل الدائري الرابع بكامل طاقته الاستيعابية، وسيشتغل جزء كبير من الدائري الثاني، ويكتمل الدائري الأول ليدخل دائرة التشغيل بكامله.

تطبيق الخطة الأصعب

وكشف عن تطبيق خطة تنفذ الأسبوع المقبل، تتمثل في إغلاق الساحات الجنوبية، وبعض الطرق في مركزية الحرم المحاذية للتوسعة الجنوبية، والمرحلة الأخيرة في توسعة صحن المطاف، معتبرا إياها من أصعب مراحل العمل، وفيها سيتم إغلاق طريق جبل الكعبة، واستخدام نفق السوق الصغير كمساند لطريق جبل الكعبة.
وقال إن التوسعة الجنوبية منطقة مهمة جداً كونها تحتضن عددا مقدرا من الفنادق المجاورة للمسجد الحرام، مضيفا «سنعمل على إيجاد الحلول المناسبة والمحافظة على سلامة زوار بيت الله، وسينقل المعتمرون والمصلون عن طريق النقل العام إلى الساحات الشمالية».
وأشار إلى أن اجتماعات دورية تعقد مع الشركة المشغلة للمشروع، بتوجيه من مدير عام المرور اللواء عبدالرحمن المقبل، ومدير شرطة منطقة مكة المكرمة اللواء عبدالعزيز الصولي، ومتابعة مدير الأمن العام اللواء عثمان المحرج.