أقام أدبي الشرقية أمس الأول احتفالية تكريما لشيخ المحققين الراحل عبدالرحمن العثيمين، وسط حضور متواضع، تحدث فيها الأستاذ بجامعة بقسم الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور عبدالكريم الزهراني مشيرا إلى أن تكريم العثيمين هو تقدير له وعرفان لما قدمه للتراث ولجامعة أم القرى ولمركز البحوث العلمية بها، فهو أحد أعلام المشهد الثقافي والعلمي ومحقق لغوي .
وأوضح الزهراني في الأمسية التى حملت عنوان «رحيل عبدالرحمن العثيمين رائد تحقيق التراث» أن العثيمين هو خاتمة المحققين في هذا العصر الذين كانت لهم أعمال مشهودة وقدم راسخة في خدمة تراث الأمة ومعرفة بمصادرها، المخطوط منها والمطبوع، لافتا إلى أن العثيمين كان لا يتأخر في تقديم أي كتاب، أو معلومة أو استشارة لطالب من الطلاب وبخاصة من يرى فيه الجد والاجتهاد.
من جانه أشار الدراسات العربية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور عبدالله الحاج إلى حرص الراحل على اقتناء الكتب، فقد كان يقتني أهم الكتب العلمية والمراجع الأدبية، وأول كتاب اقتناه هو أدب الكاتب لابن قتيبة، وكان يتميز بنظرته الثاقبة ومعرفته بالمهم من كتب التراث ونادرها، وساهم في إثراء مركز المخطوطات بمعهد البحوث العلمية بجامعة أم القرى حين تولى إدارته عام 1400هـ، حيث جال تنقيبا في مكتبات دمشق والقاهرة وإسطنبول والمغرب، فجلب من المصادر والكتب المخطوطة الشيء الكثير مما جعل هذا المركز قبلة الباحثين والمهتمين بالتراث وأمد طلبة الدراسات العليا بمئات، بل آلاف العناوين والمصورات للكتب المخطوطة من أجل تقديمها في أطروحات علمية.