شن أمين العاصمة المقدسة هجوما قويا وغير مبرر على مؤسسات الطوافة ومؤسسات حجاج الداخل، حيث عبر عن أسفه لعدم وجود عقوبات رادعة تفرض على مؤسسات الطوافة ومؤسسات حجاج الداخل في موسم الحج، تلزمهم بتحمل المسؤولية الكاملة لتنظيف مخيماتهم وما حولها من النفايات في المشاعر المقدسة. إن أعلى غرامة تطبق بحق المخالفين في عدم رفع النفايات في المشاعر المقدسة هي خمسة آلاف ريال، مؤكدا أن هذا المبلغ لا يعني شيئا أمام مؤسسات الطوافة وحجاج الداخل الذين يكسبون مكاسب كبيرة. ولفت إلى أن الغرامة الرمزية جعلت مؤسسات الطوافة لا تتحمل مسؤوليتها في نظافة المخيمات، مؤكدا أن الأمانة مسؤولة عن تنظيف الشوارع وليس مخيمات الحجاج.
لم يتوقف الأمين في إلقاء تهم فشل الأمانة في تنفيذ خططها لنظافة المشاعر المقدسة، فأراد أن يهرب من مسؤولياته بإلقاء الكرة في مرمى غيره، فاتجه نحو مؤسسات الطوافة. وذلك الاتهام لم يمر مرور الكرام فقد تصدى للأمين رئيس الهيئة التنسيقية لمؤسسات أرباب الطوائف بتصريحه بجريدة عكاظ بعددها (17576) حين أجاب على بعض التساؤلات قائلا للأمين: «ما زلت في حيرة من أمر الأمانة حتى اللحظة، ترمي علينا الكرة وهي المسؤولة من قبل ومن بعد عن النظافة في المشاعر المقدسة، أين ميزانية بند النظافة المعتمد؟ لماذا ترمي الأمانة باللائمة علينا؟ نحن في الطوافة مسؤولون عن نظافة المخيمات فقط ولسنا مسؤولين عن نظافة الطرقات والممرات للشوارع في المشاعر المقدسة، فليت الأمانة تقوم بدورها على أكمل وجه بدلا من رمي التهم جزافا هنا وهناك، وليتها قادرة على ضبط مقاولي النظافة الذين هم وراء الأزمات».
ثم قال: «من قال لك بأني غاضب؟ أنا فقط أتساءل عن دور الأمانة التي تملك جيشا من العدة والعتاد والأموال المخصصة لهذا الأمر، كلنا نحرص على المصلحة العامة لكن لا نرضى أن يكون هناك تجرد من المسؤوليات المحددة على حساب جهات أخرى. الأمانة تدرك تماما أنها كانت في ورطة مع المقاول السابق ولم تستطع أن تحل الأزمة معه، فكيف بها توجه التهم إلينا؟».
من حقي ككاتب ومتابع ومواطن مكي كزهير أن أسأل أمين العاصمة المقدسة: ما هو دور الأمانة إذا كلفت كل جهة بنقل مخلفاتها؟ ثم أين المليارات المعتمدة للنظافة؟
نريد أجوبة!
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.

