يسعى جنود أمريكيون ومن دول التحالف ضد داعش، للإسراع في تدريب خمسة آلاف عنصر أمني عراقي كل ستة أسابيع، لإكسابهم «المهارات الدنيا» لاستعادة المناطق التي سيطر عليها التنظيم.
وبدأ الجنود الأمريكيون في الأيام الماضية تدريب العناصر العراقيين، في المرحلة الأولى من برنامج سيتوسع تدريجا ليشمل خمس قواعد عسكرية في العراق، إحداها في إقليم كردستان.
ويقول اللواء في الجيش الأمريكي دانا بيتارد في قاعدة التاجي العسكرية شمال بغداد حيث تقام عمليات تدريب «بحلول منتصف فبراير ستكون الدفعة الأولى قد تخرجت».
ويضيف «سيكون هناك خمسة آلاف عنصر إضافي، كل ما بين ستة إلى ثمانية أسابيع».
وأوضح أن التدريب سيركز على «المبادئ الدنيا المطلوبة لشن هجمات مضادة»، مشيرا إلى أن «المهم هو أنه سينتج قوة قتالية ومقاتلين واثقين وقادرين».
ويرى اللواء الأمريكي بول فانك أن المسؤولية عن انهيار العديد من القطعات العسكرية أمام زحف داعش تعود إلى غياب القيادة ونقص التدريب.
ويقول «لماذا هرب الجنود العراقيون؟ أعتقد أن السبب هو عدم ثقتهم بقادتهم.
لا أعتقد أنهم كانوا يثقون كثيرا بالقيادة في الموصل».
وفي سعي لمعالجة ثغرات القيادة، يشمل برنامج التدريب مناهج خاصة للضباط، سيقوم خلالها المدربون الأمريكيون «بعرض طريقة اتخاذ القرارات التي نستخدمها في الجيش الأمريكي»، بحسب فانك.
وبعد انسحاب القوات الأمريكية من العراق في عام 2011، تقلصت علاقات التعاون العسكري بينها وبين القوات العراقية.
ويقول الجنود الأمريكيون إن أقرانهم العراقيين لم يلتزموا ببرنامج التدريب، ما أدى إلى تراجع مستوى مهاراتهم المكتسبة.
ويوضح فانك «مباشرة بعد مغادرتنا، أصبح العراقيون متهاونين نسبيا، ولم يقوموا بالتدريب أو ينفقوا المال المطلوب لذلك.
لم يحافظوا على البرامج، وهنا تكمن المشكلة».