تطرق إمام وخطيب جامع الأزهر محمد الأمير في خطبة الجمعة أمس لكيفية استقبال المسلم للعام الهجري الجديد، حيث وقف على سلوك النبي صلى الله عليه وسلم في استقبال الشهور والأعوام، موضحا أهمية الزمن في القرآن الكريم والسنة المطهرة.
وقد بين الأمير بأن من سنن الله الكونية تعاقب الشهور والسنين، تعاقبا يمر على الإنسان كجزء من حياته، فهو مسؤول عن هذا الوقت الذي مضى يقول: إن كل يوم يمر على المسلم هو جزء من حياته سيكون شاهدا له أو عليه، فما من يوم إلا وينادي: يا ابن آدم أنا يوم جديد وعلى عملك شهيد فاغتنمني.
وأضاف الإنسان بين أجلين، أجل قد مضى لا يدري ما الله فاعل فيه وأجل باق لا يدري ما الله فاعل فيه، والعاقل من يأخذ من شبابه لشبيبته ومن صحته لسقمه.
وأما عن طريقة استقبال النبي للشهور فقد ذكر الأمير أن النبي إذا رأى الهلال قال «اللهم أهله علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام»، وهي جملة يعلمنا فيها –على حسب الأمير -كيفية استقبال الشهور بالأمل في غد أفضل من خلال طلبه من ربه أن يبدأ هذا الشهر باليمن والإسلام والسلامة.
وذكر إمام وخطيب جامع الأزهر أن الإسلام اهتم بقيمة الزمن ودعا لاستثماره فقد أقسم الله به ولا يقسم الله إلا بما هو عظيم عنده واستدل بقوله تعالى «والفجر، وليال عشر»، حيث ذكر بأن في هذه الآية تنبيها للمسلمين باستغلال الوقت منذ أوله وهو الفجر.
كما شدد الأمير على مسألة ضياع الوقت، حاضا المسلمين على دخول السنة الجديدة بروح أكثر إيمانا ومحاولة الوقوف معها ومحاسبتها على العام المنصرم وتوثيق العلاقة بالله.
الأمير يحض على استقبال العام الجديد بالأمل وتوثيق العرى مع الله
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
