هل يعرف الطفل التصرف الصحيح؟، وهل يولد على الفطرة للتفريق بين الخير والشر؟، هذا ما حاولت باحثة القيام به خلال لعبة بسيطة عرضتها على مجموعة من الأطفال معظمهم لم يتجاوز الخمسة أشهر من العمر، وتم تسجيل كل السلوكيات في فيلم وثائقي قصير.
يبدأ الفيديو بسؤال بسيط عن مدى مقدرة الطفل للتفريق بين التصرفات ومدى صحتها، ليظهر لنا طفل يجلس وأمامه ثلاث دمى تُحرك من خلف الستار، إحداها تحاول فتح علبة للوصول لما بداخلها لتتدخل دمية ترتدي قميصا أصفر، وتساعد الدمية الأخرى على فتحها، وبعد فترة قصيرة أعيد المشهد أمام الطفل ولكن هذه المرة تتدخل الدمية الأخرى التي ترتدي قميصا بلون أزرق وتقفل العلبة بدلا من المساعدة.
بعد الانتهاء من تكرار المشاهد أمام الطفل الصغير، عرضت الباحثة عليه الدميتين ليختار الطفل بشكل مباشر الدمية التي مثلت الخير والتي ترتدي القميص الأصفر، ولم يكن ويسلي هو الوحيد وإنما أكثر من ثلاثة أرباع الأطفال المشاركين مع الباحثة التي قدمت الفيديو اختاروا الدمية التي مثلت الخير في التصرفات التي تكررت أمامهم، رغم أنهم لا يستطيعون الكلام لكنهم وبشكل لا إرادي انحازوا للخير.
وقد قامت الباحثة بتجربة نفس الاختبار على أطفال في سن الثلاثة شهور رغم عدم مقدرته من التحكم بأيديهم للوصول للدمية إلا أنهم أطالوا النظر في الدمية التي مثلت الخير، وهو ما تؤكده البحوث التي أجريت على الأطفال في هذا العمر بأنهم يتواصلون بالنظر ويطيلونه تجاه الشيء الذي يفضلونه أو يحبونه.
والأمر الذي توصلت له الباحثة أن الأطفال يؤيدون العقوبة على المخطئ، حينما عرض الفيديو دمية تهرب ممسكة بلعبة خاصة بالدمية الأخرى، وبعدها تعرض نفس الدمية التي مثلت دور السارقة في المشهد السابق ليتفاجؤوا بأن سلوك 81% من الأطفال قد تحول لاختيار الدمية التي لم تساعد الدمية السارقة وقد فسرتها الباحثة على أنها علامة تؤكد اعتقاد الأطفال في هذا العمر الصغير أن السارق يستحق العقوبة.
كل ما حاول الفيلم الوثائقي الصغير الذي اعتمد على دراسات أجريت على سلوك الأطفال، أن يثبت أن الطفل يولد على الفطرة، وحاول إثبات أن الطفل كائن صغير مليء بالمعرفة الجيدة وإن كان غير قادر على التعبير عنها.
حقق الفيديو 8500 مشاهدة.