أكد وفد من العلماء والأكاديميين من مسؤولي مشروع السلام عليك أيها النبي، ولجنة إصلاح ذات البين، ومسؤولي مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية في جدة، على أن الأمن الفكري والوطني يمثل ثابتا من الثوابت التي لا خلاف عليها، ومن الضروري تضافر الجهود للمحافظة عليها..جاء ذلك خلال حوار علمي موسع بين مدير المركز وأعضاء الوفد الزائر برئاسة الرئيس التنفيذي للجنة إصلاح ذات البين المشرف العام على المشروع بإمارة منطقة مكة المكرمة الدكتور ناصر الزهراني حول الآفاق المستقبلية للمركز، واستمعوا إلى شرح وافٍ عن نشأة المركز والتعريف به وبرسالته وأهدافه ومهامه وبرامجه الأربعة: المناصحة، والرعاية، والتأهيل، والرعاية القبلية، والرعاية اللاحقة، واستكمل الحديث عدد من الأكاديميين المتخصصين في الجانب النفسي والاجتماعي عما يقوم به المركز من خدمات للمستفيدين من برامجه.
وتجول الوفد على مرافق المركز، واطلع فيها منشآته ومرافقه التي تضم القاعات التدريبية، وقاعات الندوات والمحاضرات، والمكتبة، والخدمات التعليمية المساندة المتوافرة بالمركز وصالات الترفيه والرياضة. وعبر الوفد عن إعجابه بما اطلع عليه في المركز من إمكانات هائلة وتنوع في البرامج، ووضوح في الرؤية، وصدق في الأداء انعكست على مخرجات المركز الذي أصبح في وقت قياسي مضرب المثل في الأمن الفكري المرتكز على وسطية الإسلام والمواطنة الصالحة، وأصبح بحمد الله بيت خبرة عالميا في هذا الجانب يتلقى طلبات الاستشارات ونقل الخبرات من كثير من دول العالم.
واتجه الوفد بعد ذلك لزيارة مقر سجن المباحث العامة بذهبان بمحافظة جدة، حيث التقى مع مدير السجن وعدد من القيادات العاملة فيه، واستمعوا إلى شرح وافٍ عن مرافق السجن، وتجهيزاته من أماكن ترفيه، وخدمات اجتماعية، وتعليمية، وطبية، وقاموا بعد ذلك بجولة على مرافقه المتنوعة. كما التقى الوفد بعدد من الموقوفين في السجن، وجرى معهم الحديث حول وسطية الإسلام، ومنزلة الأمن في الشريعة الإسلامية، وحقيقة المواطنة، وكان الحديث صريحا ومثمرا، تجلت فيه روح التواصل بين الموقوفين وإدارة السجن.
وأبدى المسؤولون عن السجن ترحيبهم بأي آراء نافعة أو انتقادات بناءة وأكدوا حرصهم على التواصل الدائم مع أهل العلم والفكر لتعزيز التعاون وبذل الجهود لحماية الشباب من الدعاية والتغرير الفكري الذي تمارسه التنظيمات المتطرفة، وأكد الجميع على المسؤولية المشتركة للمحافظة على الأمن والاستقرار .
وفي ختام الجولة تحدث الرئيس التنفيذي للجنة والمشرف العام على المشروع عن نعمة الأمن والأمان التي نعيشها في هذه البلاد، وحرص القيادة على استتاب الأمن، والاستمرار في مسيرة التنمية الوطنية، وتحقيق الإنجازات الحضارية، ففي الوقت الذي تعيش فيه كثير من البلدان العربية ويلات الاحتراب الداخلي والثورات، فأبناؤنا يقضون أوقاتهم في قاعات التعليم، ومراكز البحوث، وتحقيق المنجزات العلمية، والقيادة بحكمتها وحنكتها السياسية تتعامل مع المتغيرات بكل حكمة واقتدار مما جنب البلاد والعباد الشرور والفتن.