أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف الزياني أن لجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية لدول المجلس ساهمت في دعم برامج التكامل والتقارب الاقتصادي في المجال النقدي والمصرفي بين دول المجلس من خلال تبنيها المعايير المشتركة في مجالات الرقابة المصرفية وفقا للمتطلبات الدولية، والبدء في وضع إطار لآلية تبادل المعلومات الائتمانية بين مراكز المعلومات الائتمانية لدول التعاون.
وأضاف خلال افتتاح أعمال الاجتماع الـ 60 للجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية لدول مجلس التعاون أمس أن اللجنة تعمل على دراسة أفضل الاستراتيجيات المتاحة لربط أنظمة المدفوعات بين الدول الأعضاء، حيث يتم تنفيذ الدراسة حسب خطة العمل الموضوعة، مشيرا إلى أنه يجري حاليا إنجاز المرحلة الثالثة وقبل الأخيرة من مشروع الدراسة، بعد استكمال المرحلة الثانية والمعروض بشأنها تقرير من اللجنة المشرفة عليها، وتقرير آخر من الشركة المكلفة بإعدادها، متوقعا استكمال الدراسة منتصف العام المقبل.
من جهته، قال محافظ بنك الكويت المركزي الدكتور محمد الهاشل: إن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تحرص على اتخاذ التدابير والقرارات الكفيلة بترسيخ استقرار أسواق النفط العالمية والحيلولة دون حدوث تقلبات حادة في أداء تلك الأسواق. وأشار إلى أن التحديات التي تشهدها المنطقة باتت تفرض على دول المجلس المزيد من الأعباء والمسؤوليات في سبيل ترسيخ دعائم الاستقرار النقدي والاستقرار المالي، وتقوية قدرات الأنظمة النقدية والمالية بدول المجلس على امتصاص الصدمات ومواجهة المخاطر والتحديات بما يساهم في ترسيخ الأجواء الداعمة لمواصلة مسيرة النمو الاقتصادي على أسس مستدامة.
وأكد الهاشل أن منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية جزء لا يتجزأ من خارطة النظام الاقتصادي العالمي وتتأثر بتلك التغيرات والمتغيرات التي يعاصرها العالم من حولنا سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مشيرا إلى أن مجلس التعاون يظل مرتكزا صلبا معززا بمجموعة من العوامل والمقومات الإيجابية التي يأتي في مقدمتها انتهاج دول المجلس لسياسات اقتصادية كلية حصيفة داعمة للنمو الاقتصادي المستدام في ظل بيئة اقتصادية تتسم بالاستقرار النقدي والاستقرار المالي.
وبين أن جهود دول المجلس تتواصل في مجال دعم ومساعدة الدول العربية الشقيقة والدول النامية بشكل عام على تجاوز أزماتها المالية والاقتصادية والتخفيف من معاناة شعوبها.
ويتضمن جدول أعمال الاجتماع الـ 60 موضوعات عدة، منها متابعة جهود اللجان الإشرافية وبحث التطورات والمستجدات في إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.