سحر أبوشاهين، مكة - الدمام، جدة
يبدو أن قرارات وزارتي الصحة والتجارة التي تقضي بإغلاق بعض المنشآت المخالفة لا تصمد في الشارع والواقع، إذ يستمر بعض هذه المنشآت في العمل وقرار الإغلاق ملصق عليها.
وفي هذا السياق كشف مصدر مطلع لـ «مكة» استمرار العمل في 10 وحدات لعلاج العقم والإخصاب المساعد، أغلقتها الصحة خلال عامين لعدم استيفائها المتطلبات الموجبة لمنح وتجديد التراخيص، مشيرا إلى أن هذه الوحدات المستمرة بالعمل لم تستفد من مهلة الأشهر الستة التي منحتها لها الوزارة لتصحيح أوضاعها واستيفاء المتطلبات الموجبة لمنح وتجديد التراخيص، ورغم ذلك لم تغلقها اللجنة الإشرافية المختصة نظرا لارتباطها بمواعيد ومراجعين يتابعون لديها مبينا أنها تتوزع في مناطق عديدة، منها جدة والرياض والشرقية.
وأوضح وكيل الوزارة المساعد لشؤون القطاع الصحي الخاص الدكتور علي بن حسين زواوي لـ«مكة» أن اللجنة أوصت خلال العامين الماضيين بإغلاق عشر وحدات إخصاب في مختلف المناطق نتيجة لعدم استيفائها القواعد التنظيمية.
إلى ذلك، رصدت عدسة «مكة» في أحد شوارع جدة محطة بنزين تعمل رغم قرار إغلاقها من قبل إدارة الرقابة الميدانية في وزارة التجارة لمخالفتها اشتراطات السلامة.
10 وحدات للإخصاب أغلقتها الصحة تزاول عملها دون تجديد التراخيص
أغلقت وزارة الصحة عشر وحدات لعلاج العقم والإخصاب المساعد في عامين لعدم استيفائها للمتطلبات الموجبة لمنح وتجديد التراخيص.
وأكد مصدر لـ»مكة» استمرار العمل في بعض الوحدات المتخصصة في علاج العقم والإخصاب المساعد التي لم تستفد من مهلة الستة أشهر التي منحتها لها الوزارة لتصحيح أوضاعها واستيفاء المتطلبات الموجبة لمنح وتجديد التراخيص، ورغم ذلك لم تغلقها اللجنة الإشرافية المختصة نظرا لارتباطها بمواعيد وبمراجعين يتابعون لديها، مبينا أنها تتوزع في مناطق عديدة منها، في جدة والرياض والشرقية.
وقال المصدر الذي فضل عدم الإفصاح عن اسمه، إن تلك الوحدات ما زالت تستقبل المراجعين على الرغم من أن تصاريحها لم تجدد.
آليات الترخيص
وأوضح وكيل الوزارة المساعد لشؤون القطاع الصحي الخاص الدكتور علي بن حسين زواوي لـ»مكة» أن لجنة الإشراف على أمور الإخصاب والأجنة وعلاج العقم أوصت خلال العامين الماضيين (منذ بدء عمل اللجنة) بإغلاق عشر وحدات إخصاب في مختلف مناطق السعودية نتيجة لعدم استيفائها القواعد التنظيمية خلال العامين الماضيين، الموجبة لترخيصها، حيث يمنح الترخيص عن طريق وزارة الصحة بناء على توصية لجنة الإشراف المشكلة بقرار من وزير الصحة حسب المادة 15 من نظام وحدات الإخصاب والأجنة وعلاج العقم وذلك بعد استيفاء شروط الترخيص الواردة في النظام، والمادة العشرين التي حددت ثلاثة مستويات لعلاج العقم تشمل استحثاث الإباضة عن طريق الحقن، والعلاج بالحقن الصناعي، والعلاج بعمليات طفل الأنابيب والحقن المجهري.
وبيّن أن اللائحة التنفيذية لهذا النظام حددت مؤهلات الأطباء المشرفين والأطباء الآخرين والفنيين العاملين في كل مستوى من هذه المستويات، لافتا إلى ما جاء في المادة الحادية والعشرين بشأن شروط الترخيص والتي نصت على ضرورة توافر جميع التجهيزات والمرافق اللازمة لكل مستوى بحسب المواصفات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا النظام، وذلك في كل وحدة من وحدات الإخصاب والأجنة وعلاج العقم، إضافة لضرورة استيفاء الشروط في المواد الأخرى ذات الصلة.
وأشار إلى أن مدة الترخيص 5 سنوات وتلتزم هذه الوحدات خلالها برفع تقرير سنوي إلى لجنة الإشراف على أمور الإخصاب والأجنة والعقم يتضمن إحصائية شاملة وبيانا عن الحالات التي فحصت وعولجت وفقا للمادة 14 وتؤدي اللجنة الفنية المنبثقة عن اللجنة الإشرافية أعمال الرقابة على هذه الوحدات في الفقرة الثالثة من المادة 18 وعند انتهاء مدة الترخيص يتم العرض على لجنة الإشراف للنظر في تجديد الترخيص، وتحال أية مخالفات لأحكام النظام ولائحته إلى لجنة مختصة يتم تشكيلها بقرار من الوزير وهي المنوطة بتوقيع العقوبات بعد دراسة وتحقيق، مبينا أن عدد الوحدات المرخصة بلغ 18 على مستوى السعودية.
ضوابط للتجديد
وقال استشاري العقم وأطفال الأنابيب رئيس مجموعة العقم في الجمعية السعودية لأمراض النساء والولادة الدكتور حمد الصفيان إن التنظيم الجديد لعمل مراكز ووحدات العقم وأطفال الأنابيب المحدث من قبل وزارة الصحة قبل ثلاث سنوات تحت مسمى اللائحة التنفيذية لنظام وحدات الإخصاب والأجنة وعلاج العقم، يحوي 25 صفحة تتضمن القواعد التنظيمية لعمل مراكز علاج العقم، والتي يجب على المركز استيفاؤها كي يرخص له بالعمل أو يجدد ترخيصه بهدف ضمان الجودة والدقة وتحقيق أفضل النتائج.
ولفت إلى أن لجنة وزارة الصحة المشرفة على جميع وحدات علاج العقم منحتها 6 أشهر للحصول على الترخيص طبقا للمستوى الذي تحدده اللائحة التنظيمية، مضيفا «إن الرياض تضم 6 مراكز تقريبا مرخصة، 3 منها حكومية والأخرى خاصة، وفي باقي المناطق تقدمت مراكز خاصة وحكومية للحصول على الترخيص، وترخص فقط عند اكتمال الشروط التي تهدف لضمان الدقة في جمع العينات وكفاءة المعمل والطاقم ومراقبة عدم حدوث مضاعفات، ومن ضمن المتطلبات وجود كاميرات في المختبر، وضرورة فصل التكييف، وجودة وتأهيل الأخصائيين والاستشاريين، وأيضا وجود سجل دقيق بالحالات التي يتم استقبالها والإجراءات الطبية المتبعة فيها».

