قلل محللون اقتصاديون من نتائج معرض ريستاتكس الشرقية الذي اختتم أعماله أمس مشيرين إلى أنه صافح كبار العقاريين فيما خيب طموح راغبي السكن المخفض، ما أخرجهم من دائرة التنافس على الأسعار التي هيمنت على أداء المعرض.
ورجحوا أن تسهم الأراضي التي أتيحت لوزارة الإسكان في المناطق بمعالجة أزمة السكن التي يعانيها 60% من السكان في السعودية.
وذكروا أن تطبيق نظام الرهن العقاري سيسهم في انفراج الأزمة خاصة بعد الإفراج عن أراض كانت حكرا على جهات حكومية لم تستفد منها على مدى عقود.
لكنهم أكدوا أن الوزارة ستحتاج إلى تضافر جهود مختلف الجهات لتصل إلى صيغة مُرضية لانهاء أزمة السكن.


تنافس لرفع الأسعار

وأكد المحلل الاقتصادي الدكتور محمد الشميمري العروض التي قدمتها الشركات العقارية وشركات التمويل خلال المعرض، لم تلامس طموحات ومطالب القطاع الأكبر من الناس.
ولفت إلى أن عدم التقييم العادل للأسعار التي تخضع للمضاربات، يعد من أهم أسباب ارتفاع الأسعار، مبينا أن جانبا كبيرا من المضاربات تجري بين العقاريين الكبار بهدف رفع الأسعار إلى مستويات غير حقيقية، مقترحا فرض رقابة على عمليات البيع والشراء من قبل المختصين وتوقيع الجزاءات على المخالفين.
ودعا هيئة التقييم العقاري إلى توسيع عملها ليشمل تقييم العقارات في مختلف المخططات التي تطرح بمختلف المناطق، معتبرا أن الأداء الحالي للهيئة لا يكفي حيث يقتصر على تقييم العقارات بناء على طلب جهات محددة من أجل الإقراض.
واقترح إنشاء هيئة تقييم مستقلة عن الأجهزة الحكومية.
وتوقع قرب انفراج أزمة الإسكان مع تطبيق نظام الرهن العقاري بصيغته الجديدة والمعدلة اعتبارا من 16 محرم المقبل، والتي تنص على التمويل العقاري بنسبة 70%.
مؤكدا أن حصول وزارة الإسكان على مساحات شاسعة من الأراضي بمختلف المناطق سيعزز قدرات الوزارة، فضلا عن فرض الرسوم على الأراضي المعدة للتجارة سيساهم في خفض الأسعار.


عروض غير عملية

ورأى المحلل الاقتصادي عبدالعزيز الشاهري أن زوار المعرض لم يجدوا خلاله عروضا مناسبة لطموحاتهم، مشددا على الحاجة لتقليص نسبة من لا يملكون مساكن، والتي تقدر بـ60%.
وعبر عن اعتقاده أن وزارة الإسكان لن تتمكن بمفردها من معالجة أزمة السكن، بل تحتاج إلى تضافر جهود الجميع بما ينعكس على تسهيل الإجراءات لتمكين المواطنين من تملك السكن المناسب، معتبرا أن ارتفاع الأسعار نتج عن تراكمات امتدت لعقود من الزمن، على مدى عقود من الزمن، ولن تكفي جهود الوزارة لمعالجتها.


لم يلامس طموحنا

يقول عبدالمنعم الحسن، أحد زوار المعرض، توقعت مفاجآت وعروضا مميزة خلاله، تواكب الجهود التي تبذلها وزارة الإسكان، إلا أن ذلك لم يحدث، وفوجئت بتنافسها لرفع الأسعار لا خفضها، مدفوعة ببعض الطلبات خاصة على وحدات الدوبلكس التي حققت بعض الشركات مبيعات منها تجاوزت 30% خلال المعرض.
وقال إن أسعار الدوبلكس الجاهز تراوحت بين 800 ألف و3 ملايين ريال تبعا لمساحتها، ومواصفاتها.
وأشار ردن الدويش، رئيس مجموعة الحاكمية، إلى أن المعرض خطوة إلى الأمام وإن كان لم يحقق الطموح المرجو لمعرض يمثل المنطقة الشرقية التي يحتل فيها القطاع العقاري مكانة كبيرة، رغم ما تضمنه من عروض اعتبرها جيدة، ومنها العقار السكني.
وتساءل عن سبب عدم تطبيق الأنظمة الجديدة على أرض الواقع.
وأبدى أمله في أن يعالج المعرض المقبل الملاحظات التي عانى منها المعرض الحالي.