عبر عدد من الشعراء عن حزنهم الشديد لرحيل الشاعر محمد النفيعي الذي وافاه الأجل مساء الاثنين الماضي إثر أزمة قلبية، مجمعين على إنسانيته وشاعريته وانحيازه للبسطاء، وأوضح الشاعر الحميدي الثقفي أن النفيعي أشبع الناس وفاء، أما الشاعر عبدالله الخزمري فلفت إلى أنه أفنى حياته دفاعاً عن الرصيف، ووصف الشاعر عبدالعزيز الشريف، النفيعي بأنه دمث الخلق وطيب المعشر.
- عرفت محمد النفيعي قبل أن يأتي إلى صحيفة البلاد كشاعر رائع ومثقف من طراز رفيع، وجمعتنا مناسبات كثيرة.وحينما كنت في صحيفة البلاد مشرفا على الملحق الشعبي تعمقت معرفتي به، فكان شاعرا مثقفا، وصحفيا جادا يملك المهنية ودماثة الخلق، كان مكتبه يغص بالزوار والمحبين من الشعراء.
عبدالعزيز الشريف
- كأنني قابلته للمرة الأولى بالأمس، وفي الواقع مرّ أكثر من 18 عاما على لقائنا، كان يبدو من خلال كتاباته شرسا، لا يجامل ولم يمسك بالطبل يوما ليرقص غيره، كان من أقرب خلق الله لخلق الله، وكان عملاقا بوعيه وعمق قراءاته وتجربته الثرية، بسيطا في مظهره وسلوكه، لا يصفق لمن اشترى، وكان الصديق الأبدي واللصيق لإنسان الشارع، يجد نفسه الناس.
عبدالله الخزمري
- النفيعي أحد رواد القصيدة الشعبية الحديثة، وأحد عرابيها الحقيقيين، على كل مستوياتها شكلا ومضمونا، وعلى مدى ثلاثة عقود قدم لنا تجربةتوازي تجربة أحمد نجم والأبنودي بمصر، والرحابنة وطلال حيدر في لبنان، وبدر بن عبدالمحسن، وهي تجربة شعرية فريدة وقد أسر لي أن له ديوانا مخطوطا (طفولة ريح) يحلم بطباعته، وهو لم ير النور لضيق ذات اليد.
الحميدي الثقفي

