طالب أهالي مكة في لقاء رئيس التحرير أن تكون صحيفة مكة المنبر الإعلامي للعالم الإسلامي أجمع، وعدَّوا أن النهج التحريري، لا بد أن يتواكب مع الحضارة الإسلامية والإرث التاريخي لمكة المكرمة، وأوضح الدكتور عثمان الصيني أن «مكة» حريصة على طرح الإسلام الوسطي النقي كما هو منذ عصر النبوة، ولن تتحزب الصحيفة أو تميل مع طرف ضد طرف آخر، مشيرا إلى أنها صحيفة وطنية وبطبيعة الحال إسلامية كونها صادرة من قلب العالم الإسلامي، وليست دينية، بمعنى أنها ليست مخصصة لأمور الدين فقط، وإن كانت أمور الدين جزءا منها حسب طبيعة التناول، ولكنها ذات طابع وصفة إسلامية، جاء ذلك أثناء استضافة الصيني البارحة الأولى في ديوانية رجل الأعمال إبراهيم عبدالرؤوف أمجد، بحضور عدد من المسؤولين والأكاديميين ووجهاء وأعيان وإعلاميي مكة المكرمة.
خطوة تجارية
وفي حديثه عن أسباب تغيير مسمى الصحيفة من «الندوة» الذي أخذ جانبا كبيرا من النقاش خاصة في المنطقة الغربية، أبان أن تغيير مسماها إلى «مكة» كان بقرار أجمع عليه أعضاء الجمعية العمومية للمؤسسة التي تضم جميع المساهمين، مشيرا إلى أن هذه الخطوة كانت تجارية بحتة، حيث رأى المساهمون أن اسم «الندوة» أصبح ضعيفا تجاريا خاصة بعد تراجع دام 25 عاما، الأمر الذي كان سيشكل صعوبة في التسويق للصحيفة الجديدة، مبينا أنه رفع بهذا الموضوع إلى وزير الثقافة والإعلام والمقام السامي، الذي بارك واعتمد هذه التسمية.
مفهوم آخر
وعن استعداد الصحيفة لتشمل تغطيتها جميع النواحي المعرفية بمكة، وهل ستكون عامة أم مخصصة للمنطقة، أكد أنهم حرصوا على أن يكون لـ»مكة» مفهوم آخر مختلف عن باقي الصحف، وأن تكون صحيفة لمكة المدينة والمنطقة وللوطن، ثم تقدم المادة الصحفية لكل من يحب ويتابع مكة، لأن مكة تهم الجميع، مشيرا إلى أن الصحيفة اهتمت بالشأن المكي بكل جوانبه، إضافة إلى أنها تناولت معلومات الأسر المكية العريقة وتتبع تاريخها من مئات السنين، والاستمرار في نشر التراث المكي وتصحيح كثير من المفاهيم، مشددا على أن الصحيفة لن تنجح في رسالتها ما لم تتضافر جهود أهالي مكة معها لتقدم الشيء المرضي.
وعن إمكان زيادة مساحة الصفحات الثقافية، واستقطاب عدد أكبر من الكتاب المهتمين بالشأن المكي، أوضح الصيني أن جميع دول العالم بدأت تتجه إلى مجتمع المعرفة، مشيرا إلى حرصهم أن تكون «مكة» معرفية، وتقدم المعرفة بشتى جوانبها ولا تقتصر الثقافة فقط على صفحتين، وقال: لدينا صفحة بعنوان 7 أيام حرصنا على أن نقدم من خلالها معرفة متخصصة، حتى في أقسام الرياضة حاولنا الحديث عن الثقافة بمفهومها الشامل ولم نقتصر على النقد والأدب، ونحن نشرنا ما تختزله ذاكرة رجالات مكة من ثقافتها وتاريخها بمختلف صفحات الصحيفة.
الأكثر تأثيرا
وعن تطلعات الصحيفة، وكيفية مواجهة الإعلام الالكتروني الحديث، قال: أرى أن النتائج التي حصلنا عليها حتى الآن مرضية لعملنا ولكنها غير مرضية لطموحنا، ونريد أن تكون «مكة» حسب الخطط التي وضعت لها من البداية، وهي أن تكون نموذجا فريدا بين الصحف تقدم شيئا مختلفا.
وأبان أن «مكة» منظومة متكاملة وليست ورقية فقط، منوها إلى أنه في نفس الوقت ما زالت هناك سوق كبيرة للصحف الورقية، مبينا أن الصحيفة الآن تقدم المحتوى عبر عدة وسائط، وذلك عن طريق الصحيفة الورقية والموقع الالكتروني، إضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي تويتر وفيس بوك وانستقرام، مشيرا إلى ترشيح موقع «كلاود» الذي يعد أكبر جهة محايدة تدرس إحصاءات تويتر، التي منحت «مكة» المركز الأول ضمن قائمة الصحف الأكثر تأثيرا بين الصحف السعودية.

