لم يستطع المشاركون في ملتقى الإعلام الالكتروني»التطلعات والتحديات»، الذي نظمته صحيفة «موطن الأخبار» -الأحساء أون لاين سابقا- في جامعة الملك فيصل بالأحساء لمدة يومين واختتم أمس، التخلص من الجدلية القائمة، التي تراهن على انتهاء عصر الصحافة الورقية، وحلول الالكترونية مكانها، ففي الجلسات الثلاث الأخيرة، التي تنوعت محاورها بعيدا عن الجدل نفسه تعود القضية محورا مباشرا من المشاركين والمداخلين، بيد أن الاتفاق الذي وُضِع في الظل، هو عدم وجود صراع أصلا بينهما، بل هي عملية تكاملية تطويرية للوسيلة نفسها، فيما سرد كل طرف دليله للحضور في محاولة للإقناع.
وقال عضو مجلس الشورى حمد القاضي في مشاركته، إن عصر الورق باقٍ إلى فترات طويلة، بدليل الإقبال الكبير من قبل المجتمع على معارض الكتب، وهذا يدل على أن هناك قراء تستهويهم الأوراق بدل الشاشات، مع وجودها الكترونيا أحيانا، فيما يقر المراهنون بانتهاء الورقية وتحولها إلى الكترونية بانخفاض مبيعات الصحف الأكثر شهرة في العالم خلال الفترة الماضية، وهناك تكامل بين الاثنين، لأن منافذ الثقافة أصبحت متعددة ومتنوعة، بيد أن الصحف الورقية تحمل مصداقية أكثر، على اعتبار وجود رؤساء تحرير رسميين، إلا أن الالكتروني يفتقد إلى هذا النوع بمعناه الحقيقي، ويفتقد إلى تدقيق المعلومة.
إلى ذلك، أكد أمين الملتقى الدكتور محمد القحطاني أن جل التوصيات ركزت على أهمية الانعقاد الدوري للملتقى سنويا، مع تطوير مجالاته، وتعزيز الشراكة الإعلامية بين مؤسسات الإعلام الرسمية والإعلام الالكتروني الأهلية، والعمل على رفع مستوى أداء العاملين في مؤسسات الإعلام الالكتروني، من خلال التدريب والتطوير المباشر والذاتي، والحاجة إلى وجود استراتيجية وطنية لتحقيق الأمن الفكري وحماية المجتمع، والحاجة إلى تشجيع وزارة الثقافة والإعلام للصحف الالكترونية، لتكوين مؤسسات قادرة على صناعة النجاح.