طالب مستشار قانوني بتسريع إصدار نظام الشركات الجديد، وأن يكون ملبيا لمتطلبات النهوض بواقع السوق التجارية والاستثمارية، ومتضمنا كافة النصوص التي تضمن التوازن بين حقوق المساهمين ومجالس الإدارات، وتكريس وسائل وآليات الإفصاح والشفافية وتضييق مساحات الالتفاف أو الغموض الذي يفتح الباب للتلاعب وضياع الحقوق.
وقال المستشار القانوني العام السابق لهيئة السوق المالية، وعضو لجنة المحامين بغرفة الرياض، المحامي إبراهيم الناصري، في محاضرة ألقاها بالغرفة مؤخرا بعنوان “حقوق المساهمين في الشركات المُساهمة”، إن النسخة الأولى من نظام الشركات الحالي، التي سبق إعدادها كانت صياغتها متطورة رغم أنها أعدت قبل بضعة عقود، وبعد رفع المشروع الجديد من قبل وزارة التجارة دُرس بعناية كبيرة في هيئة الخبراء في عام 1427 بمشاركة الجهات ذات العلاقة، وتم التوصل إلى نسخة متطورة جدا وحديثة وتلافي ثغرات النظام الحالي.
وتابع: المشروع تعرض بعد ذلك لمراجعات عدة من قبل التجارة ومجلس الشورى، مضيفا أن بعض التعديلات الحديثة التي أُدخلت عليه لم تكن ملائمة، متمنيا أن يرى النظام الجديد النور بالقريب العاجل.
وأوضح، أن النظام المعمول به حاليا يعطي الحق لوزير التجارة والصناعة بإلزام مجالس إدارات الشركات المُساهمة بعقد الجمعية العمومية العادية، كما يحق لعدد يمثل 2% من إجمالي المساهمين بالطلب من الوزارة الدعوة لعقد الجمعية لمناقشة القضايا التي تهم الشركة ومصالح المساهمين.
ولفت إلى أن الحقوق الأربع الأولى التي ينص عليها النظام القائم حاليا لا تواجهها معوقات وهي: حصول المساهم على حقه في الأرباح، والحصول على نصيبه في موجودات الشركة حال تصفيتها، وحقه في التصرف بالبيع فيما يمتلك من أسهم، وحقه بمراقبة أعمال مجلس الإدارة، مشيرا إلى أن ممارسة باقي الحقوق قد تواجه بعض المعوقات.
وقال: من أبرز هذه الحقوق حق المساهمين في رفع دعاوى المسؤولية ضد أعضاء مجلس الإدارة، وحق حضور الجمعيات العمومية للمساهمين والاشتراك في المداولات والتصويت، وحق الطعن بالبطلان في قرارات الجمعية العمومية، وحق طلب التفتيش على إدارة الشركة، وحق طلب دعوة الجمعية العامة للانعقاد، وأخيراً حق طلب الاطلاع على دفاتر الشركة والاستفسار وطلب معلومات بما لا يضر بمصالح الشركة أو يتعارض مع نظام السوق المالية.