كشف الدكتور بشير آدم رحمة أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب المؤتمر الشعبي، بزعامة حسن الترابي لـ"مكة" انطلاق الحوار الوطني في 25 نوفمبر المقبل.
وأوضح أن المعطيات الداخلية والإقليمية والدولية، بل والحزبية تشير إلى أهمية وضرورة هذا الحوار، الذي قد يمنع انزلاق البلاد لما يسمى بالمعادلة الصفرية.
فإما أن تنتصر حكومة المؤتمر الوطني على حاملي السلاح والقوى السياسية الأخرى وبالتالي يكون حصادهم صفرا، أو العكس وسيكون الحصاد صفرا أيضا.
وطالب رحمة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وفقا لتوجيهات الرئيس عمر البشير أخيرا، لتهيئة الأجواء لانطلاق الحوار الوطني، وبالتالي دفع مسيرة المصالحة الوطنية مع جميع القوى السياسية.
وبدوره عد ياسر جلال عضو المكتب السياسي لحزب الأمة القومي بزعامة الصادق المهدي حوار الوثبة (الحوار الوطني) مجرد عملية مناورة سياسية، لأن حزب المؤتمر الوطني الحاكم غير جاد أن يصل الحوار إلى مبتغاه بتفكيك دولة الحزب لصالح دولة الوطن.
وقال لـ»مكة»، «ما يسمى بحوار الوثبة نشأ في جو تغيب فيه الحريات، وفيه تكميم للأفواه واستهداف للمخالفين، وبالتالي الحوار انتهى بالنسبة لنا».
واشترط جلال حزمة اشتراطات لإقامة حوار بديل لحوار الوثبة، وصفه بالحوار الجاد يتفق الجميع حول مناخه والوفاء بمتطلباته من حرية الرأي والتجمع، لكن عمليا النظام لا يقبل بهذا المنهج.
وفيما يتصل بتوجيه البشير إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، قال جلال «نعتقد أن النظام تحدث أكثر من مرة عن إطلاق سراح المعتقلين وصدور توجيهات في أكثر من مناسبة، ولكن اتضح لاحقا أن النظام لم يوف بما تحدث عنه بل اتجه اتجاها مغايرا بإجراءات تضييق للحريات وتعسف في استخدام القوة.