يبدو أن القائمين على شؤون الطرق في بقيق لم يغادروا مدينتهم مطلقا، وإلا لكانوا لاحظوا أن الوصول إليها من خارجها أمر محير يرقى إلى مستوى الألغاز، حيث تغيب اللوحات الإرشادية التي تعرِّف القادمين بمدخلها، والسبل التي تمكنهم من الوصول إلى وجهاتهم، خاصة القادمين إليها لأول مرة.
وأكد عدد من سكان بقيق من تضررهم وزوارهم من خلو الطرق المؤدية إلى بلدتهم من العلامات الإرشادية، خاصة طريق الرياض - الدمام السريع الذي لا توجد به أي لوحة تدل على وجود المدينة، فيما لم تشر اللوحة المثبتة عند المخرج إلى بقيق، بل حملت أسماء هجرات تابعة للمحافظة، مثل صلاصل، وخور الذيابة، ويكرب، والكدادية، وفودة.
وتحدث المواطن مالك رضوان، وهو من سكان محافظة بقيق، باستغراب عن غياب اللوحات الإرشادية، مؤكدا توهان عدد ممن يرغبون في زيارتهم عن مدخل المدينة، فبعضهم يعود أدراجه والآخر يصل بعد أن يجتهد في سؤال السائقين.
بدوره أوضح محمد النهاري، وهو من سكان الرياض، أنه جاء في زيارة هي الأولى لأحد أقاربه دون إخباره ليجعلها له «مفاجأة»، ولعدم معرفته بالموقع تجاوزه دون معرفة الطريق الموصل إلى بقيق، وأصابته الحيرة من غياب اللوحات الإرشادية الدالة عليها، مضيفا «لم تتبدد حيرتي إلا عندما توقفت عند نقطة تفتيش وسألتهم عن الطريق، فأخبروني بضرورة العودة مرة أخرى، إذ إنني تجاوزتها، وبالفعل عدت من حيث أتيت، محاولا تعقب اللوحات دون جدوى، إلى أن توقفت عند محطة لتعبئة الوقود بعد رحلة شاقة من الدوران، ولم يدلني على الطريق الصحيح سوى شخص كان متجها إلى بقيق، فأنقذني من تلك الورطة»، وزاد «لو كانت هناك لوحة توضيحية لما عانيت».
«مكة» اتصلت هاتفيا بالمتحدث باسم وزارة النقل بالمنطقة الشرقية عبدالعزيز الصميت، لكنه لم يرد حتى وقت إعداد هذا التقرير.
الطريق إلى بقيق.. متاهة بلا علامات
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
