كتبت بهذه الجريدة بعددها (349) وتحت عنوان: تطهير الجامعات.
وقرأت خبرا بها بعددها (363) جاء فيه: (في أولى خطوات وزير الشؤون الإسلامية السابق إلغاء جميع البرامج والملتقيات الدعوية التي سبق ووافق عليها الوزير السابق.
وأكد المصدر أن تلك البرامج اعتمدت وجرت الموافقة عليها من قبل.
كما أحل الوزير لجنة البرامج الدعوية بمن فيها أمين عام مجلس الدعوة وذلك نتيجة عدم الرضا بما تقدمه لجنة البرامج الدعوية، إذ أضاف إلى تكوين اللجنة أعضاء جددا، أغلبهم من جامعة الإمام محمد بن سعود.
واستنكر ما تبرره اللجنة حول محاربتها لتنظيم داعش، حيث تساءل ماذا عن (جماعة الإخوان) و(جبهة النصرة) لماذا لم تكن ضمن مخططات اللجنة مثلها مثل داعش، كما قرر منع الداعية الدكتور سعد البريك من تقديم أي محاضرات ودروس).
هذا ما طلبت به بمقالي السابق تطهير هذه الوزارة من العناصر التي تدور حولها الشبهة والمحاذير، وسرتني هذه الشجاعة والجرأة والمواجهة التي قام بها للبدء الفعلي لتطهير الوزارة من العناصر التي تدور حولها الشبهات والمحاذير، وكما سرني كثيراً إيقاف نشاط الداعية الدكتور سعد البريك من تقديم أي محاضرات ودروس.
أتمنى من الوزير صالح آل الشيخ الاستمرار في تطهيره لمفاصل الوزارة والضرب بيد من حديد على كل العابثين بالوطن ومقدراته واستقراره وأمنه ورخائه.
فالوطن لا يحتمل أي نوع من المجاملات والمحسوبيات ويجب أن نتصدى بقوة لكل صوت يحرض ضد القيادة والوطن.
آمل من الوزير صالح آل الشيخ أن يتفرغ بنفسه لوضع جداول أنشطة الدعاة وأئمة المساجد، وإبعاد العناصر التي تدور حولها الشبهات وأن يتابع ذلك بنفسه ويراقب ويحاسب.
إن الوطن لم يعد يحتمل مزيداً من التهاون والمهادنة، وكفاية مجاملات ومحسوبيات.
قد يكون بعض قيادات ومفاصل الوزارة مصدرا للتطرف والتشدد البعيد عن التفكير العقلاني الوسطي.
وما قام به هذا الوزير الجريء والوطني يؤكد أنه سوف يواجه نوعا خاصا من صراع القوة بين صاحب السلطة ومعارضيه من الجماعات المتطرفة، فآمل من معاليه الوضوح في القرار والفكر الذي يتمتع به شخصيا وقدرته على إيصال منهجه الإصلاحي وأفكاره التنويرية.
وأتوقع أن يجد الوزير أمامه حجم الخراب مهولا وفقه الله وأعانه.
حان الوقت والحاجة والضرورة لمثل هذه المكاشفات والمصارحات حفاظا على أمن الوطن والمواطن لكي نعيش مزيداً من استقرارنا ورفاهيتنا ورخائنا.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
kutbi.
z@makkahnp.
com