حظي إقرار السلطة التشريعية في البحرين لقانون الإيجارات المبنية بالترحيب في ظل حاجة السوق إلى تشريعات حديثة منظمة تحدد حقوق واجبات كل طرف.
القانون الجديد يعالج بعض الثغرات ويتماشى مع الجوانب المستحدثة التي لم تتوفر في نظيره القديم الصادر منذ نحو 80 عاما، وينهي معاناة السوق العقارية من عدم التزام بعض المؤجرين بعقود الإيجار، وسفر عدد منهم دون دفع الأقساط المترتبة عليهم وهو ما يكبد الملاك خسائر كبيرة.
معالم القانون
يرى المتعاملون في سوق العقارات أن قانون الإيجارات الجديد من شأنه أن يعزز من ضبط السوق العقارية ويحدد مسؤوليات أطراف العلاقة الإيجارية الثلاثة، المالك المؤجر والمستأجر.
ومن معالم القانون الجديد تحديد نسبة الزيادة في الإيجارات 5% كل سنتين بالنسبة للقطاع السكني، و7% للقطاعين التجاري والصناعي، وألا تتم زيادة الأجرة عن المتفق عليها في العقد إلا بعد مضي سنتين من تاريخ بدء العقد، أو من تاريخ آخر زيادة للأجرة أيهما أقرب.
بعدما كان هذه الزيادات تتم بشكل عشوائي ودون ضوابط منظمة لآلياتها.
إضافة إلى ذلك حدد القانون مجموعة من الحالات التي يتم فيها إخلاء الوحدة المستأجرة، وكان بعض الملاك يعانون من رفض عدد من المستأجرين المماطلين وتزداد معاناتهم من طول الفصل فيها بالمحاكم.
الإيجابيات المتوقعة
تعدد الإيجابيات المتوقعة من القانون الجديد، ومنها تقليل حجم القضايا في المحاكم البحرينية، والتي تشكل 40% من إجمالية القضايا في أروقة المحاكم.
كما ان من الإيجابيات أنه قانون يطبق في جميع مناطق البحرين، وكان القانون القديم المطبق منذ عهد المعتمد البريطاني تشارلز بلجريف في ثلاثينات القرن الماضي يقسم البحرين إلى منطقتين المحرق والمنامة فقط.
كما كان يسلب القانون القديم حق الإخلاء من المالك أو زيادة الإيجارات، في بعض المناطق، طالما أن المستأجر يسدد إيجاره الشهري، إلا أنه يسمح بزيادة بنسبة تصل إلى 10% في مناطق أخرى.
ونصت المادة (40) من القانون أن تنشأ في الوزارة لجنة أو أكثر تختص بالفصل على وجه السرعة في الدعاوى والمنازعات الناشئة عن عقود إيجار العقارات الخاضعة لأحكام هذا القانون.
ملاحظات ورؤى
يرى بعض المتعاملين أن هناك ملاحظات يجب مراعاتها في القانون الجديد، منها دعوة القانون يدعو لتسجيل الإيجارات في البحرين في ظل وجود ما يقدر بنحو 300 ألف معاملة تأجير، وهذا البند يصعب تطبيقه بشكل مباشر.
وأمام العديد من الملاحظات، تواصلت جمعية البحرين العقارية مع السلطة التشريعية بهدف وضع مجموعة من الحلول للمساعدة في ضبط السوق وعدم حدوث أي أمور غير صحية، حيث سيتم إلزام التسجيل للعقود الجديدة، فيما سيتم منح فترة سماح تتراوح بين 6 أشهر إلى 3 سنوات كحد أقصى للعقود القديمة.
كما أن القانون لا يسمح للمالك بإلزام المستأجر بعملية الإخلاء وفقا للقانون الجديد إلا بعد مرور 3 سنوات منذ إصدار القانون وبدء العمل به رسميا بالنسبة للقطاع السكني، و5 سنوات بالنسبة للقطاع التجاري والصناعي.

