تحظى اليوم أعمال وإنجازات ومواقف وزارة الداخلية بإعجاب شديد، وتقدير عال من المواطن والمقيم وبخاصة الإنجازات الأمنية الرائعة، فلقد عاش الشعب خليطا من الفزع والغضب والخوف من الأعمال الإرهابية والتخريبية التي قامت بها بعض التنظيمات الإرهابية والجهادية والتكفيرية. أولئك المجرمون أرادوا أن تكون بلادنا حفرة مليئة بالدماء، ولكن عقل سمو وزير الداخلية الأمير الرائع محمد بن نايف ـ أيده الله ـ ورجالاته وفريق التفكير الذي حوله تمكن من التصدي لكل تلك العمليات والمنظمات وجرائمها.
شاهد محمد بن نايف التاريخ أمامه وبعينه وهو يصنع حالة الاستقرار والأمن بهذا الوطن الكبير. واحترم هذا الأمير الطموح ثمار الانفتاح الحضاري الذي تعيشه بلادنا فوضع السياسات المناسبة لتأسيس كفاية أمنية يقبلها المواطن والوطن، فكان للمجرمين والإرهابيين بالمرصاد، اللصوص الذين أرادوا سرقة فرحة الوطن والمواطن بالأمن. وقف ضد كل من اعتلى منبرا ليحتل الوطن بالفكر المتطرف والمتشدد، ورفض إذلال المواطن عبر تلك المنابر.
أقلب في دفاتري فأجد الكثير والكثير مما أستطيع كتابته عن وزارة الداخلية ومحمد بن نايف والأجهزة الأمنية، بدءا من المباحث العامة والأمن العام والدفاع المدني والجوازات وخفر السواحل وغيرها. أدرك وعرف محمد بن نايف أن الشعب السعودي غير خانع للفزع والخوف من الإرهابي، وأنه يرفض أي ظلم يقع عليه أو استلاب لحريته، فأخذ وزير الداخلية الظلمة الإرهابيين بظلمهم والطغاة من التكفيريين والجهاديين بطغيانهم.
إننا نعيش اليوم مرحلة جديدة مع محمد بن نايف، مرحلة أخرجت لنا الأمل والرهان على المستقبل والحلم بالأمن والأمان اللذين حلقا نحو سقف المستحيل. إن بلادي اليوم مشحونة بكثافة الأحلام والإلهام والصعود والازدهار سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وإعلاميا. كلها يخلقها الأمن الذي يصنعه وزير الداخلية والأجهزة الأمنية التي تتأثر بهذه الدرجة من حالة التوازن. أدرك محمد بن نايف بوعي عسكري وخبرة محنك أن بلادنا مستهدفة أكثر من غيرها بحكم ثقلها الإسلامي والدولي. ونحن كشعب علينا ألا نلقي كل المسؤوليات الوطنية على وزارة الداخلية، بل علينا مسؤولية أخلاقية بعدم التقليل من قيمة جهود الدولة والداخلية بالخصوص.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.

