حددت هيئة المهندسين والمجلس السعودي للجودة 5 أسباب لسرعة تهالك المباني الحكومية، جاء في مقدمتها الضعف والتلاعب.
وأكد رئيس شعبة العمارة بهيئة المهندسين، رئيس لجنة الهندسة بغرفة جدة المهندس طلال سمرقندي، أن العمر الافتراضي لـ60 % من المباني الحكومية ما بين 15 إلى 25 عاما، ما يثبت ارتفاع تكاليف الصيانة بسبب وجود مواد ذات جودة غير عالية.
وأشار سمرقندي إلى أن المشاريع الكبرى تقل فيها نسبة التلاعب وهذا يرجع لجودة العقود واختيار المكتب الهندسي الأفضل لتنفيذ المشروع وهو ما انعكس على سير تنفيذ المبنى وهو ما انعكس مع مرور السنوات على تخفيض تكاليف الصيانة فيه.
80 % من المكاتب الهندسية غير مرضية ولفت رئيس شعبة العمارة بهيئة المهندسين إلى أن 80 % من المكاتب الهندسية مستواها غير مرض وتحتاج إلى تدريب وتأهيل للمهندسين لديها، فاختيار المهندس والمكتب الاستشاري على المشروع أهم من المقاول، فبدونه لا تتوافر مبان متينة وذات جودة عالية.
وقال رئيس لجنة المكاتب الهندسية بغرفة مكة يحيى كوشك «في كل دول العالم ترصد ميزانيات محددة لكل مبنى حكومي، لذا تجد المباني التي تجاوز عمرها 30 عاما ما زالت جديدة، وكأنها في عامها الأول، وهنا يكمن أهم أسباب قصر العمر الافتراضي لكل مبنى، فالصيانة ومراعاة وجود مواد تحمل علامة الجودة، تطيل عمر المبنى وينعكس على المحافظة على الاقتصاد والميزانيات الحكومية».
وأضاف كوشك «إن مهندسي المكاتب الاستشارية الفائزة بالمشروع الحكومي يواجهون ضغوطا كبيرة، لتمرير مواد ليست ضمن شروط العقد وخاصة المرتبطة بالصيانة مثل السباكة والكهرباء، وذلك لضمان الفوز بعقود أخرى».
وحول وجود ضعف القوانين أو الاشتراطات التي تلزم بها المكاتب الهندسية والمقاولون ككود البناء قال كوشك «قوانينا الأفضل في العالم ولكن لا يوجد تنفيذ على أرض الواقع».
تساهل في جودة المواد المستخدمة ونوه رئيس المجلس السعودي للجودة بالمنطقة الغربية عائض العمري إلى وجود مبان حكومية متوسطة بدأت عملية الإصلاحات فيها منذ الأعوام الأولى للتسليم، مشيرا إلى أن الأسباب ترجع إلى أن المواد المستخدمة في البناء غير معتمدة من قبل المواصفات القياسية من بينها الجودة، والتي تلزم بها جميع العقود الحكومية».
ولفت إلى أن التساهل في جودة المواد يجعل المبنى سريع الاستهلاك وقد تصل مبالغ الصيانة إلى حدود قيمة تشييد المبنى، والخلل يتحمله جميع الأطراف المسؤولة عن التنفيذ، ممتدحا القطاعات العسكرية وخاصة وزارة الدفاع في تنفيذ مشاريعها، كونها تعتمد على تصميم هندسي في التشييد يجمع بين علم الهندسة والجودة وتخفيض تكاليف الصيانة السنوية.
كود البناء حل لمشاكل الإهلاك
وقال رئيس هيئة المواصفات والمقاييس بمنطقة مكة المكرمة مطلق الطياري «إن كود البناء والذي اعتمد من قبل الهيئة وألزم به الأمانات والمكاتب الاستشارية والمقاولون وبتطبيقه سينهي جميع المشاكل المتعلقة بالإهلاك وارتفاع تكاليف الصيانة وغيرها من الإصلاحات بالمباني.
وأضاف أن منح الوزارات ضمانات كافية حتى على الكوارث الطبيعية، فكود البناء ضم مواصفات واشتراطات وفق المقاييس العالمية في هذا المجال، نافيا أن تكون الهيئة ضمن صلاحياتها رقابة المشاريع وأن ذلك ليس من صلاحياتها.
يذكر أن هيئة الفساد أعلنت في وقت سابق أنها تحقق في أسباب تدهور المشاريع الحكومية لبعض الوزارات بعد استلامها مباشرة، مرجعة ذلك إلى عدم المراقبة لكافة مراحل إنشاء المشروع، وذلك بالتعاون مع جهات حكومية ذات العلاقة لتوضيح وكشف أسباب التلاعب والفساد سواء بالجهة الحكومية المسؤولة أو القطاع الخاص المنفذ للمشروع.
أسباب تهالك المباني الحكومية وارتفاع تكلفة الصيانة
- 1- ضعف المهندس وعدم شمول تخصصه لكافة بيانات المشروع.
- 2- غياب الرقابة ومطابقة العقود.
- 3- ثقافة الجودة في ظل البحث عن الرخيص.
- 4- عدم وجود صيانة دورية سنوية.
- 5- اختيار المنافسة الأقل تكلفة دون مراعاة الجودة.

