الشافعي: العباسيون سبقوا العثمانيين إلى الصرة

مشاعل العمري - جدة

أوضحت الباحثة الدكتورة لمياء الشافعي بأن رحلة الصرة العثمانية وهي الأموال والهدايا التي ترسل مع المحمل إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة بصفة دورية من قبل الدولة العثمانية لم تكن حصرا على هذه المرحلة وإن عرفت بها واقترنت تاريخيا بهذا الزمن حيث نجد أن الخليفة العباسي المقتدر بالله هو أول من أرسل النقود بطريقة دورية إلى مكة المكرمة، وبهذا فإن استشعار حاجة مكة للصرة بدأ من العصر العباسي تقريبا.
جاء ذلك في الأمسية التي أقامها أدبي جدة للشافعي مساء أمس الأول وتحدثت فيه عن الصرة العثمانية ورحلتها لمكة، والمدينة، بصفتها حدثا له تأثير يحرك اقتصاد المدينتين المقدستين، بحضور زوجة القنصل التركي في جدة، ديلشات أوزاك.
وموضوع اللقاء هو دراسة أجرتها الشافعي للفترة من 791 - 974هـ تطرقت فيها لمعنى الصرة ومسمياتها وتبرير هذه المسميات تاريخيا.
كما أشارت الشافعي إلى أن أول من أرسل النقود بطريقة دورية إلى مكة هو الخليفة العباسي المقتدر بالله، وأضافت كانت الصرة ترسل مع المحمل الذي يحمل كسوة الكعبة المشرفة وأعطيات للأمراء، وتأتي من الدول القوية في تلك الأزمان، ولها نظام للتوزيع، ومنضبطة في مواعيدها، يشرف عليها شريف مكة فهو الذي يعطي الإذن بالصرف، وذكرت: توقفت الصرة بعد انحسار الحكم العثماني.
وعرج حديث الشافعي على المظاهر التي تصاحب المحمل الذي ينقل الصرة العثمانية، ومعلوماتها التاريخية، وقد شارك الحاضرون بالحديث عن التاريخ المكي وذكرياتهم في أحياء مكة، ودور الباحثين في تصحيح المعلومات التاريخية المغلوطة.
وأوضحت لمياء الشافعي لـ»مكة» بأن مثل هذه اللقاءات التاريخية مهمة ومن المفترض أن تكون دائما مفعلة ومدعومة لأنها مفيدة فأي شخص يهمه تاريخ بلده مهما كانت اهتماماته، إجراء مثل هذه اللقاءات قد تستقطب الجميع فهي قد تصحح معلومات تاريخية وتضيف معلومات، فالقارئ العادي لا يمكن أن يتحصل على المعلومة، فثراء الباحث والأكاديمي في تخصصه قد يفيد الحضور.