قال وزير الشؤون البلدية والقروية الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبدالعزيز إن هناك نموا متزايدا في استهلاك المواد وزيادة كبيرة في الطلب على الطاقة الكهربائية، مشيرا إلى أن القيادة الحكيمة استشعرت أهمية هذا الجانب والحاجة الملحة في الحفاظ على هذه الثروة فصدرت التوجيهات السامية بتطبيق العزل الحراري بشكل إلزامي على جميع المباني.
وبين منصور بن متعب خلال افتتاحه أمس معرض ومنتدى العزل الحراري بمركز الرياض الدولي للمعارض والمؤتمرات الذي ينظمه المركز السعودي لكفاءة الطاقة بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، أن المنتدى يأتي ضمن خطة المركز من ترشيد ورفع لكفاءة استهلاك الطاقة وتوحيد الجهود بين الجهات المعنية حفاظا على الثروة الوطنية وبما يعزز التنمية والاقتصاد الوطني.
5 % نمو الاستهلاك حتى 2030
وأوضح مساعد وزير البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول، رئيس اللجنة الفرعية لإعداد البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز أن الاستهلاك المتسارع كشف عن عدم الكفاءة في استهلاك الطاقة مما أدى إلى هدرها، وأضاف أنه من المتوقع استمرار نمو الاستهلاك بمعدل يتراوح بين 4-5% سنوياً، حتى 2030، ما لم تُتخذ إجراءات حيال تغيير الأنماط الحالية لاستهلاك الطاقة.
وبين أن البرنامج الوطني درس وضع استهلاك الطاقة في السعودية حيث تم تحديد قطاعات المباني والنقل البري والصناعة كأهم قنوات الهدر الرئيسة لاستهلاكها مجتمعة أكثر من 90% من استهلاك الطاقة في السعودية.
75 % استهلاك قطاع المباني
ولفت إلى أنه تم تحديد استهلاك قطاع المباني من إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة في السعودية بأكثر من 75% وبمعدل نمو سنوي يصل إلى نحو 7%، مبينا أن ذلك يعزى إلى انخفاض كفاءة استهلاك الطاقة في الأجهزة الكهربائية المستخدمة وافتقار أغلب المباني للعزل الحراري.
وأشار إلى أن البرامج شملت تحديث المواصفة القياسية لأجهزة التكييف، والأجهزة المنزلية الأخرى، ويجري العمل على إعداد مواصفات قياسية للإنارة المنزلية وأجهزة التكييف كبيرة السعة حيث تم تطبيق المرحلة الأولى من المواصفة القياسية لأجهزة التكييف قبل عام من الآن.
وذكر أنه سيتم تطبيق المرحلة الثانية منها، وكذلك المواصفات القياسية للأجهزة المنزلية الأخرى، في يناير 2015، وستبدأ مراقبة الأسواق المحلية في مارس 2015.
وأبان أن البرامج شملت معالجة واقع افتقار أكثر من 70% من المباني السكنية القائمة إلى العزل الحراري، وما أدى إليه هذا الواقع من زيادة استهلاك الطاقة المستخدمة في أجهزة التبريد بنحو 250 مليون برميل مكافئ تقريبا خلال السنوات الخمس الماضية.
العزل ضمن ميزانية الدولة
وذكر مساعد وزير البترول أنه سيتم عقد 18 ورشة عمل تستهدف المهندسين والمقاولين والمطورين والمسؤولين في قطاع التعمير والإنشاء، بجانب تنظيم 20 معرضا توعويا تستهدف شريحة المستهلكين وتوضّح لهم الفوائد الناتجة عن الالتزام بتطبيق العزل الحراري، مؤكدا أن ميزانية الدولة للعام المالي الحالي، تضمنت وجوب مراعاة استخدام العوازل الحرارية عند تصميم المباني والمرافق الحكومية وشبه الحكومية، وصدر تعميم وزارة المالية للمراقبين الماليين في الجهات الحكومية المختلفة بالتأكيد على ذلك.
ولفت إلى أنه صدر أمس الأول تعميم من وزير المالية لجميع الجهات الحكومية يؤكد على الالتزام بالمواصفات القياسية المعتمدة من مجلس إدارة الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، تنفيذاً لتوصية الملتقى الأول لكفاءة الطاقة للمسؤولين والمختصين في القطاع الحكومي، حيث نصّت على استخدام القطاع الحكومي لأعلى المواصفات القياسية المحققة للحد من استهلاك الطاقة الكهربائية في المباني الحكومية.
تطوير طلاء النانو للزجاج
من جهته أكد رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية رئيس اللجنة الإدارية للمركز السعودي لكفاءة الطاقة محمد السويل أن مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية - الجهة الحاضنة للمركز السعودي لكفاءة الطاقة - عملت ضمن برامجها للبحث والتطوير على عدد من المشاريع في مجال ترشيد استهلاك الطاقة، ومن هذه المشاريع تطوير طلاء نانوي للزجاج لاستخدامه في العزل الحراري، وإنتاج خزف شفاف مقاوم للخدش وعازل للحرارة، كما تعمل المدينة بالتعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية وجامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا على مشروع واعد لتطوير جيل جديد من مصابيح الإضاءة يتميز بكفاءته العالية.
اشتراطات المنازل تنطبق على المساجد
وأكد وزير المياه والكهرباء عبدالله الحصين أن المنازل هي الأكثر استهلاكا كما أن المساجد لها حقها من فقد كميات كبيرة من الطاقة، مبينا أن ما ينطبق على المنازل ينطبق على المساجد في العزل وتقليل عدد النوافذ.
ولفت إلى أن العامل المهم الذي بدأت وزارة الشؤون الإسلامية في تطبيقية هو عزل الصفوف الأخيرة من المساجد عن المقدمة في غير صلاة الجمعة، موضحا أنه على سبيل المثال فإن مدينة الرياض بها 1200 مسجد جامع يكيف ويضاء في صلاة واحدة يوم الجمعة في حين يتم عزل الصفوف الخلفية بقاطع زجاجي لتأدية الصلوات الخمس، مشيرا إلى أنه تم رصد مبالغ لهذه الفكرة التي من شأنها ترشيد الطاقة.

