رأيت الصخرة التي قيل إن أبا الفوارس «عنترة» كان يلتقي عندها بابنة عمّه ونني عينيه ومهجة فؤاده، قبل أن يطلب يدها من أبيها «مالك».
ولم تشفع لأبي الفوارس ألف من النوق العصافير التي طلبها المذكور أعلاه مهرا لـ»عبلة»، فتهبهب «عريس الغفلة» وتشحطط حتى أتى بها، إلاّ أنّ عمّه ـ السيّد مالك ـ لحس كلامه ولَهَطَ الجمال والبغال والحمير، «يعني بالمصراوي أدَّى له زمبه طلعت من نافوخه».
المهم، لا أحد من المؤرخين، على حد علمي السقيم، يعرف ما آل إليه أمر أبي الفوارس حتى بعد أن ترجّل عن فرسه «90 سنة، ميّة حصان دفع رباعي» ورجع بخفّي حنين وبوجه «يقمّر عيش»!
هل تزوّج عنترة من محبوبته قبل أن «يتخرّج» من هذه الدنيا الفانية؟
هل تحقق حلمه أم أفاق منه على «كابوس»، يضع نهاية لفيلم «هندي»، كدأب أمّة الشرق التي تعزّ النكد..وبما أن قولنا «كلنا في الهمّ شرق»، فقد مضت ظاهرة النكد قدما في مسلسلاتنا الخليجية وما عادت عبارة «أفلام هندية» مناسبة، فقد عمّت ذائقة «البلاوي الزرقاء المقلّمة.
....
كانت أحلام عبلة أن يكون لها بيت له باب، غير بيت أبيها مالك.. وكانت كل طموحات عنترة أن يأخذ حبيبته عبلة ليغنيا أغنية الراحلة فايزة أحمد: «بيت العزّ يا بيتنا على بابك عنبتنا»، لكنهم جميعا شربوا من كأس النّكد!
نريد أن نحلم..أن نتمنى..
عيوننا تتعلّق بالسّقف ـ سقف الكفاية ـ لكن الكفاية لما تريد وأريد عسيرة.. لو كان الوصول إلى السّقف هو المشكلة لكان سلّما صغيرا يكفي لحلها ياااا ولدي!
أفلام "النّكد" ما عادت "هنديّة"!
يحيى باجنيد2 دقائق للقراءة

حجم الخط
