حرية الرأي ليست مجرد أمر مباح، ولكنها واجب مقدس، هذا ما أعتقده، ولكني أعتقد أيضاً أن «الرأي» حين يتسبب في موت الناس فإن الأمر لا علاقة له بالحرية ولا بالرأي، الأمر يصبح اسمه جريمة، والدول التي لا تحمي مواطنيها من «الآراء» التي تتسبب في موتهم أو إفساد حياتهم هي دول مقصرة تجاه مواطنيها..
تحويل قضية «نمر النمر» إلى مسألة طائفية أمر يبعث على الغثيان، ويجب أن يدرك أهلنا في القطيف أن الإيرانيين بكافة فروعهم (حزب الله والحوثيون .. الخ) حين يتكلمون عن قضية نمر النمر فإنهم لا يتحدثون من باب المحبة والخوف على مستقبل القطيف، فهذا الأمر لا يعنيهم إلا في حدود ما يستطيعون أن يحصلوا عليه من مكاسب سياسية، ولو حصلوا على تلك المكاسب وكان الثمن أن تُحرق القطيف بمن وما فيها لقبلوا بذلك..
أقبح شيء أن يكون الإنسان مجرد «أداة»، وأن تكون أحلامه هي وسائل الآخرين للحصول على مكاسبهم.
مطالب أهل القطيف التنموية هي نفس مطالب أهل جيزان وشرورة والقريات والجوف وبيشة والقنفذة وعفيف وأي مدينة أخرى، لا علاقة لها بالمذهب ولا يجب أن يكون لها علاقة، وتصوير أي تقصير تجاه منطقة على أنه تقصير سببه المذهب تسطيح ساذج لحاجات الناس واستغلال بشع لها ومتاجرة بأحلامهم.. كلنا نعمل ونحلم من أجل وطن أجمل، ومستقبل أفضل لأطفالنا، والذي يقتل أو يحرض على القتل يجب أن يدفع الثمن أيا كان مذهبه أو دينه!

