لم تكن هيئة الطيران المدني بحاجة إلى ذلك البيان الذي أصدرته ردا على الموقع الكندي الذي وضع مطاراتنا الدولية الثلاثة من أسوأ خمسة مطارات في العالم، فنحن لا نعرف مطارات للنوم، وإنما للحياة والحيوية والراحة النفسية والبدنية، ونحن نعرف أن مطاراتنا غير مهيأة للنوم، ولا نريد تهيئتها لذلك، لكننا نريدها مريحة للعابرين المسافرين الذين يتكدسون في مرافقها، كان بإمكان هيئة الطيران أن تبشرنا بقرب تشغيل مطار الملك عبدالعزيز الجديد، وأنه سيكون منافسا للمطارات الراقية في العالم، وأن لديها خطة للتطوير الجذري في مطاري الملك خالد والملك فهد، أما نفي ما يعرفه الناس عن الوضع المتدني والخدمات المتواضعة في مطاراتنا فلن يجدي نفعاً ولن يكتسب مصداقية طالما أن الواقع لا يدعم ذلك، أما تعداد الملايين التي تعبر مطاراتنا، فهي تعبر أيضاً مطارات الدنيا الممتازة والسيئة، لكن لا بد أن يتكون لدى كل عابر انطباع عن تلك المطارات، ولا بد أن يعبر عنه.
ولكي تقتنع الهيئة بسوء الحال، نأمل أن تقوم هي بإجراء استفتاء في موقعها، وإن شاءت فلتجعله للسعوديين فقط وسترى النتيجة بنفسها، والكندية التي أجرت استفتاء على موقعها ليس لها ثأر عندنا وربما لم تزر السعودية مطلقا، لكنها طرحت استفتاء عاما وجاءت النتيجة كما أعلنت، وهي لم تقل إن مطاراتنا غير مهيأة للنوم، وإنما غير مريحة، فلا يوجد مسافر يبحث عن مطار ينام فيه، وإنما إذا اضطر يجد - على الأقل - فندقا مريحا ينام فيه إلى أن يحين موعد سفره، فهل مطاراتنا تهيئ هذه الخدمة.
إن مطارات العالم الراقية، أصبحت مراكز تسويق وترفيه، وراحة متكاملة في خدماتها ومرافقها، بحيث إن المسافر لا يمل مهما مكث فيها، بل إن بعض المسافرين يذهب إلى هذه المطارات قبل موعد سفره بساعات ليتمكن من التسوق أو تناول طعامه براحة ورقي.
يبدو أن هيئة الطيران هي التي بحاجة لأن تستيقظ من النوم، فتهيئ المطارات بما يليق بمستوى الوطن، وبما يجعلها محطات ارتياح لكل من يسافر منها وإليها.
لا نريد مطارات للنوم يا هيئة الطيران: للحياة والحيوية والارتياح
قينان الغامدي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
