البنك الأهلي التجاري طرح الاكتتاب الأكثر جدلاً في السوق السعودية من خلال طرحه لـ500 مليون سهم للمواطنين ولمؤسسة التقاعد. وحظي الاكتتاب بأفضل إعلان غير مسبوق في مجال الاكتتابات حيث وسط ضجة التحليل والتحريم كان انطلاق الاكتتاب في البنك الأهلي من السلاسة والسهولة حتى لتكاد ترى الناس مصطفين من هنا وهناك عبر فروع البنك الأهلي.
على الجانب الآخر من الحدث المفتي يحرم الاكتتاب في البنك الأهلي، وأغلب علماء المملكة صرحوا أنه لا يجوز الاكتتاب في الأسهم التي طرحها البنك الأهلي، ومع ذلك يوجد مواطنون يكتتبون. لماذا؟ لأن الانفصام الكبير الذي يحدث أو أُحدث في الشارع السعودي دوافعه غير معروفة. فكثير من التناقضات تحدث بطريقة غير مفهومة بشكل ما. مثلا يقول الشيخ المنيع إن الاكتتاب في البنك الأهلي جائز، لأن البنك 70٪ إسلامي، والباقي ربوي، ثم يتراجع ويقول: (مشتبهات) من تجنبه نجا.!. أعضاء الهيئة الشرعية في البنك الأهلي صرحت وأعلنت جواز الاكتتاب في البنك الأهلي مؤكدة أن الاكتتاب في أسهم البنك سائغٌ شرعاً ولا حرج فيه. السؤال. من أنتم؟
الشيخ سلمان العودة يقول: أميل إلى ما ذهب إليه غالب المفتين والمتخصصين من النهي عن الاكتتاب في البنك الأهلي بمعنى أنه ليس متأكداَ تماما فالميل يمكن أن يعتدل في حال ثبوت إصلاحه. هيئة كبار العلماء تصدر فتوى موقعة بالتحريم، المفتي يحرم الاكتتاب في البنك الأهلي. نقطة. انتهى.
الوجه الآخر للحدث التساؤلات تظهر بوضوح. صراع المواطن بين رغبته في الاكتتاب وبين تحريمه بينما هو والآلاف مثله لديهم حساب في البنك الأهلي وأخذوا قرضا منه، ويستخدمون بطاقته الصرافية والائتمانية كل هذا حلال؟ وأن تكتتب حرام؟ اضطراب حاد في وضعه المالي بين حلاله وحرامه. الوجه الآخر للاضطراب الحلالي الربوي الوطني عناوين الصحف. بالخط العريض صفحة رئيسية “البنوك السعودية تبدأ استلام طلبات الاكتتاب في البنك الأهلي التجاري”
“في أول يوم للاكتتاب تم تغطية 20٪ من اكتتاب البنك الأهلي”. بمعنى أنه بنهاية آخر يوم في الاكتتاب سيتم تغطيته 100٪.
في نهاية الأمر سينقسم الشعب السعودي إلى قسمين: الأول: يقاطع الاكتتاب لأسباب دينية واجتماعية لأسباب بسيطة وهي أن ليس لديه المال الكافي بالأصل. فمن الأولى أن يقف موقفا مشرفاَ أمام نفسه على الأقل.
القسم الثاني: سوف يكتتب غير مهتم لأي من الأحداث السابقة. لأن لديه المال الكافي وصوت المال هنا أقوى.

