أكدت ورشة عمل توصيات مجموعة الأعمال لدول مجموعة العشرين “B20” في الرياض أمس، أن الفساد أصبح صناعة في الدول تدر تريليونات الدولارات سنويا، مما يقتضي تدخلا سريعا لتعزيز مبدأ الشفافية بسن مزيد من القوانين والتشريعات والإجراءات العملية من قبل حكومات مجموعة العشرين لدعم الاقتصاد واستقرار الأسواق.
الورشة التي نظمها مجلس الغرف بالتعاون مع الرئاسة الأسترالية لمجموعة العشرين لعام 2014 بحضور رئيس مجلس الغرف الدكتور عبدالرحمن الزامل وروبرت ميلينر ممثل الرئاسة الأسترالية في مجموعة العشرين، اختتمت بإصدار أربع توصيات لرفعها لقمة قادة العشرين المقرر انعقادها في بريسبان بأستراليا منتصف نوفمبر المقبل وهي:

  • 1 - سرعة التنفيذ والتصديق على اتفاقية بالي بشأن تيسير وتسهيل التجارة.
  • 2 - التأكيد على الاستمرار بالاتفاقية بين دول العشرين والمعنية بعدم إضافة إجراءات حمائية ووقف العمل بإجراءات الحماية الحالية وعلى الأخص الجمركية منها.
  • 3 - إلغاء الحواجز الخاصة بسلاسل التوريد في كل دولة واستهداف تطوير البنية التحتية وجذب الاستثمارات وكفاءة الإدارة على الحدود.
  • 4 - التأكد من أن اتفاقيات التجارة التفضيلية تقدم قيمة للأعمال تتناسب مع الجهد المطلوب لتحقيقها وأن يتم التشاور الوثيق حولها مع قطاع الأعمال.


ولفت وكيل وزارة المالية للشؤون المالية الدولية بعمل مجموعة العشرين G20 الدكتور سليمان التركي، لأهمية عمل مجموعة الأعمال B20 وما ترفعه من توصيات لقادة دول مجموعة العشرين حيث تمثل المجموعة تجمعا لنحو 56 مليون شركة مما يعطي قوة وتأثيرا لما يصدر عنها من توصيات تشكل منطلقاً لتبنيها مما يعزز من تأثير المجموعة في صنع القرارات والسياسات الاقتصادية الدولية.
وعدّ التركي الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية وتخلص قطاع الأعمال من العوائق التي تعرقل تأسيس الشركات وتنفيذ الإصلاحات المالية وإصلاح سوق العمل إضافة لحماية التدفقات المالية وتمثيل الأسواق الناشئة من أهم توصيات ومطالبات قطاع الأعمال، مؤكدا أن جميع هذه التوصيات تصب في مصلحة قطاع الأعمال السعودي والمملكة.
وأوضحت شركة سابك خلال استعراض تجربتها في التعامل مع قضايا الفساد، أنه إذا تم اعتبار الفساد صناعة فإنه سيكون الثالث حجما بين الصناعات حيث يمثل أكثر من 3 تريليونات دولار ونحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وأشارت إلى أن الفساد عقبة أمام التنمية الاقتصادية والسياسية لأنه يزيد من تكلفة ممارسة الأعمال التجارية ويقلل من الاستثمار عبر الحدود ويعرقله ويتسبب في عدم الكفاءة في استخدام الموارد العامة ويحرم الفقراء من الخدمات العامة كما يفسد الثقة ويقوض سيادة القانون.
وأوضحت أن أبرز توصيات فريق العمل مع مكافحة الفساد تتمحور في السعي نحو مواءمة القوانين المتعلقة بالفساد والتي تحفز الشركات على تبني أفضل الممارسات، وفرض اتفاقية منظمة التعاون والتنمية لمكافحة الرشوة واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، والحد من الفساد على الحدود من خلال الشفافية في الرسوم والإجراءات والأطر الزمنية واللوائح وأتمتة العمليات والإجراءات الجمركية، وضمان أن تشمل جميع الاتفاقيات التجارية بنودا محددة لمكافحة الفساد، إضافة للشفافية في عمليات المشتريات والمناقصات الخاصة بمشاريع البنية التحتية.