أشعل مشروع قانون ينظم علاقة المسلمين بالدولة النمساوية وعمل المنظمات الإسلامية بالبلاد والذي حمل اسم مشروع قانون الإسلام الجديد، الجدل والغضب في أوساط بعض مسلمي النمسا لما رأوه في القانون من تضييق عليهم في ممارسة أنشطتهم الدينية والخيرية، وأعلنت عدة منظمات تركية إسلامية في النمسا عزمها اللجوء إلى المحكمة الدستورية العليا للطعن على القانون حال صدوره.
ومن المقرر طرح مشروع القانون على البرلمان النمساوي الأسبوع المقبل من أجل التصويت عليه، بعدها يتم عرضه على رئيس الجمهورية للتصديق عليه، ليبدأ نفاذه بعد شهر من تاريخ التصديق.
وبحسب تصريحات المتحدث باسم منظمة أتيب الإسلامية، أكبر المنظمات التركية بالنمسا، نهاد كوجا، لصحيفة دي برسا النمساوية فإن المنظمة ستلجأ إلى المحكمة الدستورية للطعن على بعض بنود القانون لا سيما التي تتعلق بحظر التمويل الخارجي للمنظمات الإسلامية، مؤكدا موافقة العديد من المنظمات الإسلامية الأخرى على طريق اللجوء إلى القضاء.
ويرجع سبب الطعن إلى عدم مساواة المسلمين بغيرهم من أتباع الديانات الأخرى المعترف بها في النمسا، وستلجأ جمعية الشباب المسلم أكبر التجمعات الشبابية الإسلامية في النمسا، والاتحاد التركي أيضا إلى المحكمة الدستورية، بحسب المتحدث باسم الاتحاد الإسلامي يعقوب كوشجل.
من ناحيته، أشار الأمين العام لمبادرة مسلمي النمسا، مضر خوجة، إلى بعض البنود التي قد تلقى اهتماما من المحكمة، مثل البند الذي يتعلق بجعل الطبيعة القانونية للمؤسسات الإسلامية قريبة من التنظيمات الكنسية، محذرا من الانتقاص من الشخصية القانونية للهيئة الرسمية ككل، معربا عن اعتقاده بـ عدم دستورية حظر التمويل الخارجي، لعدم مساواة المسلمين بالديانات الأخرى التي يباح لها ذلك.
ويؤكد مشروع القانون الجديد على بعض حقوق المسلمين، مثل الأعياد، كما نص على حق الذبح والخدمة الرعوية في المستشفيات والسجون.