قضت المحكمة الجزائية بجدة أمس بإدانة موظف سعودي بإحدى بلديات أمانة جدة «مكفوف اليد» بجريمة الرشوة المنسوبة إليه من هيئة الرقابة والتحقيق والادعاء العام ومعاقبته بسجنه ستة أشهر تحسب من تاريخ إيقافه على ذمة التحقيق في القضية، وتغريمه عشرة آلاف ريال.
وكانت المحكمة - بحسب مصدر قضائي - قد عقدت جلسة قضائية يوم أمس مثل فيها المتهم ووجهت له سؤالا بأن هل لديه ما يضيفه في هذه الجلسة، فقرر الاكتفاء بما جاء في أقواله السابقة وقال ليس لديه ما يضيفه سوى أنه يجدد إنكاره لاستلام أية مبالغ مالية على سبيل الرشوة وقرر الاكتفاء بما جاء في أقواله السابقة ويصادق عليها.
وكانت المحكمة قد وجهت إليه تهمة الارتشاء من أحد الشاكين الذي بلغ عنه حيث تم ضبطه بالجرم المشهود خارج مقر عمله في إحدى الكافيهات بجدة وفي فترة مسائية؛ حيث حدد للشاكي موعدا لاستلام الرشوة التي تم الاتفاق عليها بالهاتف مقابل قبول وإنجاز معاملته في البلدية غير أن الشاكي بحسب ما ورد في التحقيقات نسق مع المباحث الإدارية التي أعدت له خطة محكمة تم القبض عليه متلبسا.
وأنكر المتهم كل ما نسب إليه واعترف بمقابلة الشاكي خارج الدوام بدافع مساعدته إنسانيا، وأنكر استلام المبالغ المالية محل الاتهام وقال إن الشاكي وضعها على الطاولة ثم غادر ولم يأخذها ولم يضعها في جيبه، غير أن فرقة من المباحث فاجأته وصورته ووضعت الظرف الذي يحمل المبلغ المالي في جيبه وطلب مواجهة الفرقة القابضة، واستدعت المحكمة في جلسة سابقة الفرقة القابضة التي حضرت وواجهت المتهم وأكدوا توافر جميع الأدلة بما فيها التسجيلات الهاتفية التي تتضمن طلب الرشوة وتحديد مكان وزمن التسليم وأكدوا بأنه استقبل الشاكي عند باب الكافيه الخارجي وسلم عليه وجلسا يتحدثان على إحدى الطاولات قبل أن يغادر الشاكي واضعا الرشوة أمام المتهم وغادر الكافيه وعند القبض عليه حاول الفرار من المكان إلا أن الفرقة القابضة كانت قد حاصرت الكافيه ووضعت بداخله عنصرين من المباحث شاهدا كل ما حدث داخل الكافيه وأعطيا الإشارة للفرقة بلحظة القبض على المتهم متلبسا، وأصر المتهم على الإنكار حتى لحظة صدور الحكم بإدانته.