التعديلات الوزارية الجديدة التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله هي امتداد لسياسة الإصلاح التي انطلقت في عهده الذهبي منذ تولى حكم هذه البلاد، خاصة وأن التغيرات هذه جاءت الأكبر منذ سنوات نحو ضخ دماء جديدة في جسم الحكومة لتفعيل أداء هذه الوزارات الثماني، والتي شملت (الصحة والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والإعلام والزراعة والاتصالات والنقل وتقنية المعلومات والشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد)، فالتعديل الوزاري الجديد أضاف نخبة من الكفاءات الوطنية للجهاز التنفيذي للدولة هدفه القيام بإصلاح كثير من مشاكل وقضايا هذه الحقائب الوزارية ومعالجتها بأسلوب علمي حديث وتطويرها لتحقيق التنمية للوطن والرفاهية للمواطن في جميع أنشطة هذه الوزارات ومن هنا نجد أن هذه المقاعد الوزارية لهؤلاء الوزراء مقاعد تكليف بمسؤوليتها وأعمالها المنوطة بها لخدمة المجتمع وفي نفس الوقت مقاعد تشريف، وهي أمانة وضعها الحاكم ولي الأمر في عنق كل وزير من هؤلاء الوزراء بالعمل بإخلاص وأمانة وتضحية في سبيل تحقيق أهداف الوزارة إرضاء للخالق عز وجل أولا ثم لمليك البلاد خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، فهو بتغيير أسماء المسؤولين عن هذه الحقائب الوزارية إنما يؤكد حرصه الدائم على تحقيق النفع والفائدة للبلد والمواطن للنهوض بالمملكة وتوفير الخدمات لهما بكل يسر وسهولة، ورغبت أن أتحدث عن ثلاث حقائب وزارية لما لها من ارتباط وثيق بالمواطن.
أولى هذه الحقائب: حقيبة وزارة الصحة: هذه الحقيبة مرتبطة بصحة المواطن التي تعد من أهم الوزارات والتي استعصت في تحقيق أهدافها على كثير من وزراء الصحة السابقين، والتي اشتملت سلبياتها على قلة الأسرة للعمليات والتنويم وكثرة الأخطاء الطبية وتأخر مواعيد المراجعة الطبية، بمعنى أصح إنها خدمات صحية ناقصة، فعلى معالي وزيرها الجديد الدكتور محمد آل هيازع تحديد مشاكل هذه الوزارة ووضع الطرق السليمة لمعالجتها والآلية اللازمة للمعالجة وتحقيق بعض أهدافها وأهمها تحقيق التأمين الطبي للمواطنين الذي سمعنا عنه منذ سنوات طوال.
أما الحقيبة الثانية فهي الشؤون الاجتماعية التي كلف بها الدكتور سليمان الحميد الذي بدأ عمله بتصريح قال فيه «أنا صوت المحتاجين، ولو عجزت سأستقيل»، نعم هو صوت الفقراء والضعفاء والمحتاجين والمطلقات والأرامل ويلزم تحسين أوضاعهم وزيادة مخصصات الضمان الاجتماعي لهم والعمل على محاربة الفقر في المملكة.
أما ثالث هذه الحقائب الوزارية فهي حقيبة التعليم العالي التي تولاها الدكتور خالد السبتي فهو مطالب بالعمل على تقنين وتنظيم التعليم العالي من حيث الاهتمام بمخرجات التعليم الضرورية للمجتمع، وألا يترك الابتعاث لكل طالب وطالبة ولكل من هب ودب دون حاجة التنمية لتخصصاتهم فيصبحون عاطلين بعد تخرجهم لتزداد أعدادهم، كذلك دراسة زيادة مكافأة الطلاب والطالبات المبتعثين التي لا تكفي حاليا مع زمن الغلاء الشديد.
ختاما، على الوزراء الجدد أن يستشعروا المسؤولية والأمانة الملقاة على عاتق كل واحد منهم لتوفير أفضل الخدمات للمواطنين وتعميد من لديه القرار في وزاراتهم للسهر على قضاء احتياجات المواطن.
الملك عبدالله وسياسة الإصلاح
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
