أبدى مسؤول بأمانة الأحساء مخاوفه من تأثير الاستنزاف المستمر لمصادر المياه في الأحساء والانتشار العشوائي للاستراحات على حساب المساحات الزراعية، ما يهدد بنضوب الغطاء الأخضر للواحة.
وتوقع وكيل أمين الأحساء لشؤون الخدمات المهندس عبدالله العرفج أن تشهد السنوات العشرون المقبلة تغيراً كبيراً في الواحة إلى الأسوأ إذا ما استمر الحال على ما هو عليه.
وأوضح العرفج خلال مشاركته في أحدية المبارك بمدينة الهفوف، أمس الأول أن الأمانة تسعى من خلال صلاحياتها إلى وضع تنظيم للاستراحات الريفية الكثيرة، التي أنشئت داخل الحيازات الزراعية، لاستثمارها اقتصادياً على حساب الرقعة الزراعية، ناسباً إلى تلك الاستراحات الهدر الكبير للمياه.
وأكد أن الأمانة ستطبق النظام الجديد على الاستراحات جميعها وتغلق المخالفة التي لم تلتزم بالشروط التي من أهمها ترشيد المياه وتدويرها.
وبين أن الترهلات طالت بيئة الأحساء منذ فترة طويلة نسبياً تعود إلى ما قبل 100 عام، لكنها لم تكشف عن نفسها بوضوح إلا منذ 60 عاماً عندما أصبح الانهيار البيئي واضحاً، بعدما ارتفعت درجات الحرارة 5 درجات، وانحصر الميزان المائي، ما نتج عنه فقدان 90 نباتا بالواحة، التي فقدت 60 ألف متر مربع من غطاء زراعي، نتيجة لجفاف المياه والبناء العشوائي للاستراحات.
ولفت إلى أن أمانة الأحساء تبنت عدة مبادرات من شأنها أن تضيف للأحساء الشيء الكثير، وتعيد إليها زهوها ونشاطها التجاري القديم، ومكانتها السياحية كونها تتوسط نقاطا كثيرة للعبور إلى دول الخليج العربي، وتوجد بها آثار لحضارات سكنتها منذ آلاف السنين، فأحيت الأمانة المنطقة التاريخية في الهفوف، وأنشأت متنزه الملك عبدالله البيئي جنوب الهفوف، الذي تنخفض فيه درجات الحرارة عن سائر المناطق المحيطة بنحو 10 درجات.
وأكد أن مركز الملك عبدالله الحضاري سيكون ملتقى ثقافيا وحضاريا على مدى التاريخ عند افتتاحه شرق الأحساء، وهو من المبادرات المهمة للأمانة، إلى جانب متنزه الملك عبدالله بجبل الشعبة، الذي يهم شريحة الشباب بصفة خاصة.