تبحث الموهوبات الصاعدات عن المعاهد الفنية التي تقدم لهن المعرفة التي يحتجنها لإكمال مسيراتهن ليصبحن فنانات تشكيليات يثرين الساحة الفنية بالأعمال التي تعبر عن ثقافتهن وعن مجتمعهن، واتفقت عدد منهن على أن ما يعترض طريقهن هو رسوم المعاهد، فخلال البحث عن الدورات قد يخسرن الوقت حتى يجدن المعهد الذي يقدم لهن المعرفة بمقابل مادي يستطعن تحمله فهن في نهاية المطاف ما زلن طالبات جامعيات بدون دخل شهري.
تقول الفنانة شعاع الصفيان، بأنها اتجهت للمعاهد الفنية، لتعلم تفاصيل كثيرة حتى تكون محترفة في مجالها وأضافت متحدثة عن المعاهد «هناك معاهد متعددة لكنها أحيانا ليست في متناول الجميع من حيث أسعار الدورات فأنا بحثت عن دورات بشكل كبير فمعظم الطبقات لا تستطيع تحمل نفقاتها أتساءل لماذا لا ينظر للفن بشكل جدي وتقام معاهد حكومية لدعم الموهوبين لأنه جزء من ثقافة المجتمع».
ترى الفنانة هالة السهلي بأن كثيرا من المعاهد تبالغ في وضع رسومها، وتوضح «الأسعار لا تحدد مدى جودة التعليم قد تكون الأسعار متوسطة والتعليم ممتاز، كما أن أهم ما يقف في طريق الفنانة الصاعدة هو قلة المعاهد الفنية، وبالتالي تكون أماكنها بعيدة، فتواجه مشكلة المواصلات التي تحد كثيرا من إمكانياتهن».
فيما قالت الفنانة التشكيلية أحلام المشهدي بأنه وبشكل عام هناك تقدم في مستوى الدورات المقدمة لكن ما زلنا في بداية الطريق، وتضيف «ما زالت هناك معاهد ومراكز تقدم دورات لا تتحقق الاستفادة منها بالشكل المطلوب بسبب عدم اختيار المدرب الجيد القادر على إيصال الفكرة أو الملم بالموضوع، وكذلك عدم استقطاب مدربين ومحاضرين من الخارج .. فنحن نحتاج للانفتاح والتواصل مع الآخرين والاستفادة مما لديهم» وقد أكدت المشهدي أن عدد الدورات كاف من حيث العدد لكنها ليست بالمستوى المطلوب، مؤكدة بأن أسعار الدورات تعتمد على مدى جودة ما يقدم ومستوى المدرب، فبعض الأسماء تستحق أن يبذل المال في سبيل الدراسة تحت يدها والاستفادة من خبرتها.
- «من المهم أن تركز المعاهد الفنية ليس فقط على إعطاء المعلومة الفنية، وإنما على مساعدة الطالبات لتكوين هوية خاصة بهن تعرف بها لوحاتهن، وبالنسبة للأسعار يجب التفريق بين الدورات المتكاملة أو ورش العمل، ووضع تسعيرات مناسبة لا تهدف للربح المادي، إنما بناء جيل فني مثقف، كما أن استخدام الفنانين لأسمائهم الفنية ورفع أسعار الدورات هو عمل غير أخلاقي، على الفنان أن يعطي دورات لها تجارب فنية كبيرة وإنتاج يعرف الطالبات بها، لا تكفي الشهادات في الفن لتكوين معلم جيد، وإنما التجربة الفنية هي الحكم».
غدير حافظ تشكيلية ومديرة معهد إبداع الغدير الفني

