أكد رئيس حزب المؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ لـ”مكة” أن الأوضاع في السودان تتجه لمزيد من التفاقم، خاصة الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي سيكون لها كثير من التداعيات.
وحذر من امتداد الحرب في أطراف البلاد، لافتا إلى أن شرق السودان مرشح للانفجار في ظل اشتعال الحروب القبلية في كردفان ودارفور.
وشدد الشيخ على أن مبادرة الحوار الوطني التي انطلقت في يناير الماضي لم تحرز أي تقدم في اتجاه الحل، وأن النظام الحاكم لم يظهر جدية كافية لإقناع الآخرين بها، وبالتالي ظلت الأزمة تراوح مكانها.
وعد الشيخ حديث الحكومة عن الحوار الوطني وإصرارها في الوقت نفسه على إجراء الانتخابات في موعدها من المسائل الغريبة والمريبة، نظرا لوجود خلافات حول العملية الانتخابية، وعدم استقلالية مفوضية الانتخابات.
وأوضح أنه يجب أن تجرى الانتخابات بعد فترة انتقالية ترتب فيها الأوضاع، وهذا في تقديري يعد مؤشرا لعدم التزام النظام وجديته في الحوار الوطني.
وألمح إلى أن بعض الأطراف السياسية التي كانت مؤمنة بالحوار تكاد تنسحب من عملية الحوار، ولم يبق حزب مدافع عنها سوى حزب الترابي “المؤتمر الشعبي”.
وأضاف أن حزب الترابي مهموم بإنقاذ نظام البشير من مصيره المحتوم، وبالتالي يدافع دفاعا مستميتا عن الحوار الوطني للحفاظ على النظام أكثر من أي شيء آخر.
وأكد الشيخ نيته الترشح لرئاسة الجمهورية، تدعمه قواعد حزبه وبرنامجه الطموح، لكن رهن ترشحه بحزمة من الشروط بينها اكتمال ترتيبات الفترة الانتقالية، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات.
وأوضح أن الانتخابات التي يقبل حزبه خوضها ليست الانتخابات المقررة في أبريل المقبل، ولكنها الانتخابات التي يجب أن تأتي في أعقاب فترة انتقالية تتراوح ما بين 24 و36 شهرا، مشددا على أن حزبه لن يخوض أي انتخابات في ظل قبضة حزب المؤتمر الوطني الحاكم على السلطة.
وحول التداعيات الإقليمية وتصنيف جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، ومدى تأثيرها على النظام، قال إن النظام الحاكم في السودان خلع جلبابه الإسلامي، ويسعى ليلا ونهارا لتجميل صورته وينفي علاقته بحركة الإخوان العالمية، بل ويدعي البراءة من هذه الحركة، لكن ثمة خيوط كثيرة تربط النظام الحالي بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين في مصر وتونس واليمن وليبيا.
أما احتمالية تكرار سيناريو سقوط صنعاء في السودان، فقال ما جرى في صنعاء هو تحالف بين الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح، وأعتقد أن المستهدف الحقيقي هو جماعة الإخوان وتحديدا حزب الإصلاح في اليمن.
وشدد على أنه لا يوجد حيثيات في السودان يمكن أن تفضي لذات السيناريو اليمني نظرا لوجود مجتمع مدني قوي، وتاريخ عريض للانتفاضات والثورات في السودان مثلما حدث في أكتوبر 1964، وأبريل 1985، وسبتمبر 2013، وكل هذا مؤشر يدل على أن التغيير المقبل سيحدثه أهل السودان والأحزاب السياسية.