سهلت تركيا عبور وحدات قتالية من البشمركة الكردية قادمة من شمال العراق ومتجهة إلى بلدة عين العرب (كوباني) بعتادها.
وكانت أنباء قد ترددت حول موافقة تركيا على طلب مباشر من رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني بالسماح لوحدات من قوات البشمركة بعبور الأراضي التركية لمحاربة تنظيم داعش في كوباني.
وذكرت مصادر في أربيل أن إشارة الانطلاق سبقها تنسيق مباشر بين القيادات الكردية والتركية والأمريكية لوضع تفاصيل الخطة التي تقوم على عبور الوحدات الكردية بأسلحتها الخفيفة الأراضي التركية والتوجه إلى كوباني، وإرسال أسلحتها الثقيلة وعتادها والتجهيزات العسكرية اللازمة عبر طائرات عسكرية أمريكية قامت بإنزال حمولتها جوا في طلعات متتالية.
وتفسر هذه التطورات حديث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قبل يومين، الذي قال فيه إن أنقرة لن تسمح بتقديم المساعدات لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني المحسوب أيضا على حزب العمال الذي ترى فيه أنقرة تنظيما إرهابيا.
لكن حكومة العدالة والتنمية لم ترفض طلب أربيل بهذا الخصوص، حيث أكد وزير الخارجية التركي مولود شاوش أوغلو أن تركيا لا تريد أبدا سقوط البلدة بيد داعش.
ووصف المتحدث باسم القوات الكردية بولات جان كمية الأسلحة والذخيرة التي أسقطتها الطائرات الأمريكية بأنها كبيرة.
وتهدف هذه الإمدادات إلى تمكين القوات الكردية من مواصلة مقاومة داعش ومنعه من السيطرة على البلدة.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد قال إن بلاده لن تسمح بنقل أسلحة أمريكية إلى المقاتلين الأكراد المحسوبين على حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي يقوده صالح مسلم.
ومن جهته قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن الولايات المتحدة أبلغت تركيا أن إسقاطها أسلحة جوا للأكراد السوريين جاء استجابة لأزمة ولا يمثل تغييرا في السياسة الأمريكية.
وتابع للصحفيين خلال زيارة لإندونيسيا «تحدثنا مع السلطات التركية.
أنا تحدثت وتحدث الرئيس لكي نوضح تماما أن هذا ليس تحولا في سياسة الولايات المتحدة.
إنها لحظة كارثية وطارئة» مضيفا أن ذلك كان «إجراء لحظيا».