داعش، الحوثيون، والحروب، والتحالفات، والانفصالات، والقصف، والتدمير، والخراب، والأغاني الهابطة، والمسلسلات السامجة، ونجوم الكيك، ونادي جدة للكوميديا، وأسواق البورصة، وأزمة السكن، وأزمات المياه، والحفر، وعدم استقرار أسعار النفط، وقلة الغذاء، وإيبولا، وكورونا، وكل ما يمكن أن يعكر صفو الكائنات البشرية على هذا الكوكب البائس لم يكن كافياً، كان لا بد من إضافة بعض البهارات الكوارثية على طبخة الحياة في هذا الجزء من الكون..
من ضمن هذه البهارات تصدر السيدة الفاضلة «شت يور ماوس أوباما» للمشهد الإعلامي، ومن ثم ظهور العديد من الكائنات المشابهة كان آخرها ترشيح أحد راقصي قناة وناسة نفسه للانتخابات البرلمانية في البحرين وتعهده بأنه سيعلم الشعوب الخليجية ثقافة الرقص في حال نجاحه..
وأصدقكم القول إني أريد نجاحه، وأتمنى أن يكتسح الانتخابات، فهكذا عالم يحتاج هكذا نُخب..
يجب أن يتأقلم بقية البشر الذين لا يعجبهم هذا الوضع ويتعايشون مع حقيقة أنهم وجدوا في هذا الزمن، وأن مسألة تغييره لن تحدث في حياتهم، ولن يشاهدوها..
الأمر المحبط الوحيد في ترشح الأخ الراقص هو أن الحجة التي طالما هددنا بها الطلاب بأن عليهم أن يجتهدوا من أجل مستقبل أفضل وإلا فإن نهايتهم ستكون في قناة وناسة «يتنكسون ويشكشكون» لم تعد حجة صالحة للاستخدام ولا للتحريض على الالتزام والجدية في الدراسة، يجب على الآباء أن يبدؤوا في البحث عن حجة أخرى، أو لماذا البحث عن حجج من الأساس، يجب على الآباء أن يحرضوا أبناءهم على «الشكشكة» من أجل حياة أفضل ومستقبل «هزاز»!

