تعاني الأندية من ظاهرة عزوف أعضاء الشرف عن الدعم المادي عكس ما كان يحدث في السابق، وباتت أندية كبيرة اشتهرت بقاعدة قوية من أعضاء الشرف يدعمون النادي ماديا ويتكفلون بتعاقداته تتأثر بهذه الظاهرة التي انتشرت بدخول الاستثمارات مجال الرياضة، مما أسهم في ابتعاد الشرفيين الداعمين، ولكن ذلك لم يمنع من بروز ظاهرة أخرى وهي دخول العنصر النسائي المجال الرياضي من خلال دعم الأندية كعضوات شرفيات مما يسهم في إيجاد مورد مالي بعد انحسار دعم الشرفيين الرجال.
كسر الاحتكار
يقول رئيس لجنة الاستثمار الرياضي بالغرفة التجارية بمكة المكرمة عبدالمعطي كعكي: إن الدعم النسائي للأندية قليل جدا بحكم العادات والتقاليد التي تفرض عليهن عدم التواصل بفعالية مع مثل هذه الأنشطة، بالإضافة إلى وجود فكرة مسبقة عند الكثيرين باعتبار أن كرة القدم للشباب فقط.
ويضيف رئيس نادي الوحدة الأسبق: علاقة المرأة بالرياضة وكرة القدم بشكل خاص تأتي من خلال التأثر بالموجودين في المنزل وتشجيعهم لأنديتهم، ومن هنا تتكون العلاقة بين الأندية والعنصر النسائي الذي استطاع أن يثبت وجوده في مجالات عدة متعلقة بالرياضة كالإعلام فهناك صحفيات متخصصات في الكتابة الرياضية والتصوير كذلك، فالرياضة لم تعد حكرا على الرجال.
وأضاف كعكي: نتائج الأندية هي التي تستطيع جذب العنصر النسائي للعضوية الشرفية والاستفادة من الدعم المادي العائد من ذلك، وهو مصدر مهم لدعم الأندية لو تمت الاستفادة منه بالطريقة الأمثل.
خبيرات ومتعصبات
وترى سيدة الأعمال أسماء أبوغالب أن اهتمام المرأة بالأندية الرياضية ضعيف مقارنة بالرجل، وأن عددا قليلا من النساء هن من يشجعن ويتابعن مباريات كرة القدم، وتضيف أبوغالب: ينصب اهتمام النساء بالأندية الكبيرة فقط وقد يتعصبن لها رغم قلتهم، كما أن هناك تفاوتا في نسبة إقبال المرأة على تشجيع كرة القدم من منطقة إلى أخرى، ففي منطقة الرياض مثلا يتركز التشجيع على فريقي الهلال والنصر وهذا ينعكس على بقية المناطق.
وتؤكد أبوغالب أن المرأة قادرة على العمل في الأندية ولكن بطريقة منظمة ومن خلال أعمال معينة كعضوات في مجالس الإدارات، وتولي مسؤوليات التغذية وهن خبيرات في ذلك.
تخطيط سليم
ويحمل الرئيس الأسبق لهيئة أعضاء شرف نادي الوحدة أجواد الفاسي غياب التخطيط في تدهور مستويات الأندية وليس الدعم المادي فقط، فتنويع مصادر دعم الأندية مطلوب ودخول المرأة هذا المجال مصدر مهم وقوي لتحريك مياه الأندية الراكدة، لكن يجب أن يترافق مع ذلك تخطيط سليم واتخاذ كافة الاحتياطات والتدابير لاستثمار ذلك في مصلحة الأندية.

