جنود مجهولون يعملون خلف الكواليس، هم أعين الطيارين في الأرض، لا يخطرون ببال المسافر، فجلّ تفكيره في قائد الطائرة والملاحين على متنها، رغم أنهم بمثابة رجال المرور للطائرات على الأرض وحتى في السماء.
المراقبون الجويّون، أشخاص مهمون جدا في تسيير الرحلات الجوية، ولتلك الأهمية بات الـ20 من أكتوبر يوما عالميا لهم يحتفلون فيه كل عام، حيث حددته منظمة الأمم المتحدة بالتزامن مع ذكرى تأسيس الاتحاد الدولي للمراقبين الجويين.
مهنة المراقبة الجوية التي يحتفل منسوبوها اليوم للسنة الـ53، صنفت من المهن النادرة الحساسة والأخطر على مستوى العالم.


اختبارات القبول

وبحسب مراقب جوّي في مركز المراقبة الجوية بجدة، فإن أول مرحلة يمر بها الراغب بدراسة هذا التخصص، اختبارات القبول النفسية والقدرات والرياضيات واللغة الإنجليزية والكشف الطبي.
وقال لـ»مكة» «بمجرد اجتيازه الاختبارات يبدأ دورات مكثفة للغة الإنجليزية والرياضيات والفيزياء».
وأوضح أن مدة المرحلة الأساسية عام، ثم ينتقل إلى التخصص لعامين، يدرس فيها لغة الطيران وتقنيتها، ومساعدات الملاحة والأرصاد الجوية وقوانين الاتصالات، إضافة إلى دراسة تخصص البرج المتعلق بإجراءات مراقبة المطارات، ومراقبة منطقة الاقتراب من المطارات.


آلية خاصة

وبيّن أن المملكة تتبع آلية خاصة في أكاديمية الطيران المدني، إذ يتم تأهيل الطالب في التخصصات الثلاثة، وتوجيهه للمطار بغرض شغل المواقع الشاغرة فيه، شريطة ألا يقل مستوى الخرّيج عن المتطلب الدولي للمنظمة الدولية للطيران المدني، ثم يخضع للتدريب على رأس العمل قبل منحه الرخصة، وتتراوح تلك الفترة بين ثلاثة وستة أشهر في كل تخصص.