أجرى باحثون من كلية العلوم الاجتماعية بجامعة لينيوس بالسويد دراسة تهدف إلى فحص العلاقة بين صورة الذات وقدرات القراءة المختلفة بين طلاب المرحلة الابتدائية الذين يعانون من صعوبات في القراءة.
وأخضع الباحثون، بحسب مجلة أون لاين للنصائح والتعليم 130 طالبا للدراسة تم اختبارهم في خمس جلسات مختلفة، وباستخدام الاختبارات المتعلقة بالقراءة، كما تم اختبار صورة الذات للطلاب مرتين في الفترة قبل العام الدراسي.
وأظهرت نتائج الدراسة وجود اختلاف بين الطلاب الذين يعانون صعوبات في القراءة وبين بقية القراء النموذجيين من الطلاب، كما أظهرت أنه بين الذين يعانون من صعوبات القراءة وانخفاض في مستوى صورة الذات، كان تطورهم في قراءة الكلمات المكتوبة وفهمها أقل من الطلاب الذين لديهم صورة ذات نموذجية أو اعتيادية.


مستوى أقل

وخلصت استنتاجات الدراسة إلى أن مستوى صورة الذات يؤثر على تطور القراءة وفهم المقروء بين من يعانون من صعوبات ومشكلات في القراءة، إذ إن هؤلاء الطلاب لديهم مستوى أقل من صورة الذات، مقارنة بزملائهم من القراء النموذجيين، مؤكدة أهمية هذه العلاقة مهمة ووجوب التركيز عليها في المدارس، وعند تقييم مستوى قدرة الطلاب على القراءة يجب عدم الاقتصار على عامل الإدراك، والأخذ في عين الاعتبار بالعوامل الأخرى التي قد تكون مهمة لتنمية قدرة الطالب على القراءة.


تعزيز صورة الذات

ووفقا لدراسة أجريت في 2008، فإن القراءة ومهاراتها ليست جزءا من الإدراك فحسب، ولكن تتأثر بالعامل النفسي أيضا كصورة الذات، ولأن النتائج تشير إلى أن تطور القراءة وفهم المقروء بين الطلاب ذوي صورة ذات منخفضة أقل من الطلاب أصحاب صورة ذات نموذجية، فإنه يجب بذل الجهود وإجراء المبادرات في المدارس من أجل تعزيز صورة الذات للطلاب، بالتوازي مع التركيز على تنمية قدراتهم على القراءة.
ويتعين على برامج تحسين القراءة في المدارس التركيز على أشكال صورة الذات المختلفة في مختلف المجالات، حيث إن الدراسة غطت تأثير صورة الذات على تطور القراءة بشكل عام، والفكرة أنه لا بد للمدارس من توفير التعليم الضروري، وتعزيز صورة الذات لطلابها، ويكمن التحدي في خلق بيئة تشعر الطلاب بالتقدير، وتضمن تعليمهم على أيدي معلمين مدربين بشكل جيد ومستعدين لتلبية الاحتياجات التعليمية والاجتماعية والعاطفية للطلاب ذوي صعوبات القراءة.