«السينما الأفغانية» جملة مبتدؤها خبر حقيقي ترجمته قائمة أفلام بجهود فردية من مبدعيها، والتي حازت جوائز عدة من مهرجانات ذات وزن ثقيل، رغم المحاذير التي تلف الإنتاج في بلد خارج من رحم المعاناة على مستويات عديدة، إلا أن الشاشة الفضية حضرت عبر أسماء نسجت لنفسها مكانا في خارطة العالم السينمائية.
أفغانستان التي رسخت سنوات الحرب لها صورة ذهنية عمودها الفقري الجهل وقاعدتها دماء فاضت بأرواح البشر، إلا أن تغيير هذه الصورة جاء على يد رواد السينما الأفغانية التي كانت قد بدأت قبل سنوات الحرب، فيما جاء تكثيف المشهد السينمائي عبر مجموعة أفلام حملتها على الأكتاف الأفغانية مجموعة من المخرجين، ربما يأتي على رأسهم والأكثر شهرة منهم المخرج الأفغاني محسن مخملباف، فيما جاءت ابنته القديرة سميرة مخملباف لترسخ ثبات الشجرة السينمائية الأفغانية عبر مجموعة من الأفلام التي حازت جوائز عديدة.
السينما التي جاءت بعد سنوات الحرب، حملت في مشاهدها كثيرا من الهم الأفغاني الذي تمخضت عنه سنوات الشقاء، فيما جاء تكثيف الأمل عبر بوابتي الأمل «المرأة والطفل» اللتين سلطت كثير من الأفلام الأفغانية الضوء عليهما، وهو ما يتضح في أفلام سميرة مخملباف كفيلمي «التفاحة»، و»الخامسة بعد الظهر»، فيما يسلط فيلم «أسامة» الضوء على واقع مرير زمن حكم طالبان وبشاعة «أن تكون امرأة»!وأيا كانت مرحلة التعافي التي مرت بها - وربما لا تزال تحت ظلالها - السينما الأفغانية، إلا أنها تظل واحدة من عوالم سينمائية تحكي قصصا وحكايات، وتحمل بصمة إنسانية يخرج ضوؤها عبر نفق ظلمات النفس البشرية.
السينما الأفغانية قصص من وحي تجربة الحرب
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
