تسببت تصريحات رئيس نادي أعضاء تدريس جامعة الأزهر الأستاذ غير المتفرغ حسين عويضة حول دسه لجواسيس من أقاربه في صفوف الطلاب، في إشعال الجامعات المصرية بموجة من الجدل والغضب حول مدى قانوينة، ومشروعية هذا العمل الذي أجمع الطلاب والأساتذة على تعارضه مع العملية الأكاديمة ومع دور الأستاذ.
ولم تفلح محاولة الاعتذار التي قدمها عويضة حول جواسيسه، أو حتى تدخل وزير التعليم العالي السيد عبدالخالق للتخفيف من وطأة أزمة الجواسيس في نزع فتيل الغضب بين طلاب وأساتذة الجامعات، وأوضح عبدالخالق أنه يعتقد أن تصريحات عويضة ما هي إلا نوع من المبالغة في الحرص على الجامعة، وقال: إنني لا أعتقد أنه يقوم بذلك، ولا أعتقد أن هناك أحدا يقوم بهذا الفعل.
وسعت جامعة الأزهر إلى التنصل من تصريحات عويضة لامتصاص غضبة الطلاب والأساتذة، وذلك على لسان نائب رئيس الجامعة الدكتور توفيق نور الدين الذي قال إن هذا التصريح شخصي وإدارة الجامعة ليست مسؤولة إلا عن تصريحاتها، وغير ذلك لا يعبر عن موقف الجامعة، مؤكدا أن إدارته لا تحتاج إلى جواسيس للحفاظ على أمن العملية التعليمية، وأضاف «هذه جامعة وليست عزبة».
وقال أستاذ القانون بجامعة الأزهر الدكتور جعفر عبدالسلام إن مثل هذا الفعل غير مقبول من أستاذ جامعي، كما أن الدكتور عويضة ليس من حقه الحديث باسم الجامعة، فهو أستاذ غير متفرغ، وإنما من حقه الحديث فقط عن نادي أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، وهو ناد خدمي.
وقال الأستاذ بجامعة أسيوط الدكتور محمد أبو المجد إن دس جواسيس داخل الجامعات سواء من الطلاب أو غيرهم، أمر غير قانوني وغير أخلاقي.
وعدّ أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور معتز بالله عبدالفتاح تصريحات عويضة خروجا سافرا عن قواعد العمل التربوي، وتحدث شرخا كبيرا بين الطلبة، موضحا أننا يجب أن نعلمهم كيف يتعايشون سويا وليس أن نشعرهم أن هناك جواسيس بينهم.
كان عويضة الرئيس المزمن لنادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر، والعائد الأسبوع الماضي من رحلة علاجية على نفقة الجامعة بالعاصمة البريطانية لندن، قد قال للإعلامي محمود سعد ببرنامج آخر النهار على قناة النهار: «أنا مشغل جواسيس بلدياتي في وسط الطلبة يأتوني بالمعلومة طازة».
جواسيس عويضة تشعل الجامعات المصرية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
